لم تزل وثائق باندورا تهز الأوساط السياسية حول العالم، ووصلت أصداؤها إلى البرلمان التركي، الذي تحرك وفق ما يخوله صلاحياته القانونية والدستورية، لاستجواب أعضاء الحكومة.

وقدم المجلس التشريعي، الخميس، استجوابًا لوزير في حكومة أنقرة، بشأن ما تردد في وثائق باندورا من تهريب وغسيل نقود عبر ملاذات ضريبية وإخفاء أصول الأموال عن الدائنين، في مخالفات قانونية واضحة.

وقالت صحيفة "زمان" التركية، إن البرلماني التركي المعارض جارو بايلان، قدم استجوابًا لوزير الخزانة والمالية لطفي علوان، على إثر ما نشر في تسريبات صحفية كشفت ثروات سرية، وتهرب ضريبي، وفي بعض الحالات غسيل أموال من قبل بعض المسئولين الحكوميين ورجال أعمال بارزين.

وتفصح وثائق باندورا، التي يعمل عليها الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ) في واشنطن، عن تهريب 220 شخصًا أموالهم إلى ملاذات ضريبية؛ وهو ما دفع المجلس النيابي في أنقرة لطلب حضور وزير الخزانة والمالية التركي لطفي علوان، لاستجوابه حول ما تردد من مزاعم.

وكشفت التسريبات أسماء الآلاف من رجال الأعمال والسياسيين حول العالم، عبر ما يقارب من 12 مليون مستند تكشف عمليات تهريب وغسيل أموال إلى ملاذات ضريبية للتهرب من دفعها، منهم 220 مسؤول ورجل أعمال تركي قاموا بتهريب أموالهم من أنقرة إلى الملاذات الضريبية الآمنة في الخارج.

وأكدت الوثائق المسربة، أن عائشة إيليجاك، والدة أرمان إيليجاك مدير شركة "رونيسانس"، قامت بنقل مئات الملايين من الدولارات إلى جزر فيرجن البريطانية، بالإضافة إلى تهريب مقاولين مقربين للحزب الحاكم للأموال التي اكتسبوها بشكل غير قانوني من المناقصات الحكومية إلى الملاذات الضريبية.