التقى وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في محاولة "لإذابة الجليد" و"ترميم الثقة" بين الجانبيْن بعد أزمة الغوّاصات.
وقالت الرئاسة الفرنسية، إنّ الرئيس إيمانويل ماكرون، التقى وزير الخارجية الأمريكي بلينكن، في قصر الإيليزيه، أمس الثلاثاء، بهدف "المساهمة في ترميم الثقة بين فرنسا والولايات المتحدة"، مؤكدةً أنّ الاجتماع لم يكن الاجتماع مدرجًا على جدول زيارة المسؤول الأمريكي.
وقال مسؤولٌ أمريكيٌّ كبيرٌ، لوكالة "فرانس برس"، إن: "البلديْن يطمحان إلى تعميق وتعزيز التعاون"، مشدّدًا على أنّه "ما زال يتعين القيام بالكثير من العمل الشاق من أجل التوصل إلى القرارات الملموسة".
ووصفت "فرانس برس" استقبال وزير الخارجية الأمريكي من المسؤولين الفرنسيين بأنه "فاترٌ".
وأضاف المسؤول الأمريكي، في حديثه للصحفيين: "هناك توافق مشتركٌ على أنّ لدينا الآن فرصةً لتعميق وتعزيز التعاون بين البلديْن الحليفيْن".
وأشار إلى أنّ الكثير من "القرارات الملموسة" ستطرح على الرئيسيْن ماكرون وبايدن، خلال لقائهما المرتقب، نهاية شهر أكتوبر الجاري.
وقالت الخارجية الأمريكية، في بيانٍ لها، إنّ الوزيريْن، اتّفقا على "إجراء مشاوراتٍ وثيقةٍ، بناءً على اتفاق الرئيسيْن بايدن وماكرون في مكالمتهما الهاتفية في 22 أيلول/ سبتمبر".
وتمّ الاتفاق على "استمرار التواصل الوثيق بينهما بشأن أفغانستان، وناقشا أهمية التزام طالبان بتعهّداتها، وبحثا مجالات التعاون والتنسيق الوثيق بين البلدين، بما في ذلك في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ومنطقة الساحل".
وسلّطا الضوء على "أهميّة التعاون بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي خلال رئاسة فرنسا المقبلة لمجلس الاتحاد الأوروبي، وتعزيز تحالف الناتو، ودعم الولايات المتحدة للأمن الأوروبي، وأزمة المناخ، وأهمية الحاجة إلى إنجاح مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP26) الذي سيعقد في غلاسكو".
وفي السابع عشر من سبتمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، ورئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون، "إنشاء تعاونٍ أمنيٍّ جديدٍ يحمل اسم "AUKUS"".
ويهدف هذا التعاون الأمنيّ إلى "مشاركة الولايات المتحدة وبريطانيا تكنولوجيا الغواصات التي تعمل بالطاقة النووية مع أستراليا".
وكان هذا التعاون وراء إلغاء اتفاق بين فرنسا وأستراليا، أبرم في العام 2015، يتضمن شراء 4 غواصاتِ هجوميةٍ من فرنسا، بقيمة أوّلية تبلغ 43 مليار دولار، قبل أن ترتفع إلى نحو 90 مليار دولارٍ.
وقالت الرئاسة الفرنسية، إنّ الرئيس إيمانويل ماكرون ينتظر "توضيحات بشأن الخيار الأمريكي بإبعاد الحليف الأوروبي عن التبادلات في المحيطين الهندي والهادئ".
وكانت فرنسا، استدعت باريس سفيريها لدى الولايات المتحدة وأستراليا "على خلفية تخلّي كانبيرا عن عقد مع فرنسا يقضي بشراء غواصاتٍ تقليديةٍ بقيمة نحو 90 مليار دولار أمريكي".
واعتبرت رئيسة المفوضية الأوروبية، "أورسولا فون دير لايين"، في تصريحٍ لـ"سي أن أن" الأمريكية"، أنّ الطريقة التي تمّ التعامل بها مع فرنسا بشأن صفقة الغواصات مع أستراليا في إطار الشراكة الأمنية الأميركية الأسترالية البريطانية "غير مقبولة".

