تسعى الأحزاب السنية لكسر العرف المستقر في السياسة العراقية منذ سقوط نظام الرئيس الأسبق صدام حسين عقب الاحتلال الأمريكي لبغداد عام 2003.
وتحاول الأحزاب العراقية السنية إجراء تعديلات في توزيع المناصب وفق المكونات السياسية، حيث جرى العرف في السياسة العراقية على أن يتولى الكرد رئاسة البلاد، ورئاسة الحكومة تذهب للشيعة، بينما رئاسة البرلمان يحوز عليها الكتل السنية.
ويسعى سنة العراق هذه المرة للاستحواذ على منصب رئيس البلاد، كنوع من التغيير في الوضع القائم، بينما تتمسك الكتل الكردية بالكرسي الرئاسي حسب العرف المستقر في البلاد.
ورغم أن منصب رئاسة الجمهورية في العراق فخري ومحدود الصلاحيات، على عكس الصلاحيات الواسعة المقررة لمنصبي رئاسة الوزراء والمجلس التشريعي، إلا أن أحزاب السنة تحاول اختراق تابوهات السياسية، بفضل مساعي رئيس البرلمان محمد الحلبوسي.
وتبرر الأحزاب السنية مساعيها للوصول لسدة الحكم، بحسب ما نقله موقع "سكاي نيوز" عن قيادي بارز في التحالف رفض ذكر اسمه؛ لإحداث تغيير في الوضع السياسي، وللخروج من الأعراف المستقرة والسياقات القديمة، باعتبار المنصب الرئاسي حقًا للجميع ولا يقتصر على الكرد فحسب.
ويعتبر منصب رئاسة جمهورية العراق فخريًا، إلا أن الرئيس منوط به رسم السياسة الخارجية العراقية ويعمق التواصل مع الجوار الإقليمي والتفاعل مع الحاضنة العربية والإسلامية للخروج بالبلاد من عزلتها التي استمرت لأكثر من عقد.
ومن جانبها، تتمسك الكتل الكردية بالنسق الحالي، رافضةً مساعي بعض المكونات لإحداث تغيير في توزيع المناصب الهامة في الدولة.
يذكر أنه منذ الاحتلال الأمريكي للعراق في عام 2003، وصل العرب السنة للكرسي الرئاسي مرة واحدة، عندما تولى الشيخ غازي عجيل الياور، رئاسة بغداد.








