كتب – محمود كمال

أعلنت القيادة الجديدة في سوريا عن تعيين عناصر سابقين في صفوف الفصائل المعارضة كضباط في الجيش الجديد المزمع تشكيله بعد إسقاط الرئيس بشار الأسد وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان وخبراء أن بعضهم من الجهاديين الأجانب.

وأعلنت السلطات الأسبوع الماضي عن اتفاق لحل الفصائل المسلحة ودمجها ضمن وزارة الدفاع، بعد اجتماع قادتها مع القائد العام للإدارة السورية الجديدة، أحمد الشرع.

وقاد أحمد الشرع المعروف بأبو محمد الجولاني، هجوما مفاجئا من فصائل المعارضة أطاح بأسد النظام في 8 ديسمبر.

ونشرت القيادة العامة الجديدة عبر حسابها على تلغرام مساء الأحد مرسوما يتضمن قائمة بـ49 اسما تم ترقيتهم إلى رتب لواء وعميد وعقيد، بينهم مقاتلون سوريون وضباط انشقوا عن القوات النظامية منذ عام 2011 والتحقوا لاحقا بفصائل إسلامية.

ووضع المرسوم الإجراءات ضمن إطار تحديث الجيش السوري وبناء الأطر الوطنية لتحقيق الأمن والاستقرار مع تأكيده أن القرار اتخذ استناداً إلى مقتضيات العمل العسكري وتحقيق معايير الكفاءة والتنظيم.

وأشار مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، إلى أن الترقيات شملت خصوصا شخصيات من الدائرة المقربة لأحمد الشرع.

وتعد هذه أولى الإجراءات المتعلقة بالتعيينات التي يتم الإعلان عنها منذ الإطاحة ببشار الأسد.

وبموجب المرسوم تم ترفيع اثنين إلى رتبة لواء من بينهم مرهف أبو قصرة، القائد العسكري لجماعة هيئة تحرير الشام، الذي من المتوقع أن يتولى وزارة الدفاع في الإدارة الجديدة.

وأشار المرصد إلى أن من بين الأسماء الـ49 الواردة في المرسوم، هناك ستة جهاديين أجانب، من بينهم ألباني وأردني وطاجيكي وآخر من الإيغور ينتمي إلى الحزب الإسلامي التركستاني، إضافة إلى تركي كان قائد لواء في هيئة تحرير الشام.

وحدد الخبير في الجماعات المتطرفة أيمن التميمي ثلاثة أجانب من بين الأسماء التي تم ترفيعها، وهم شخص من الأيغور، وآخر أردني، وتركي قاد كتيبة مقاتلين أتراك في هيئة تحرير الشام ومنح رتبة عميد.

ومنذ سقوط الأسد تعمل السلطات على إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، حيث تم الإعلان في 24 ديسمبر عن التوصل إلى اتفاق لحل الفصائل ودمجها تحت وزارة الدفاع.

وأكد الشرع في وقت سابق من الشهر أن لن نسمح على الإطلاق أن يكون هناك سلاح خارج الدولة، سواء من الفصائل الثورية أو من الفصائل الموجودة في منطقة قسد، وهي القوات السورية الديمقراطية التي يشكل الأكراد عمودها الفقري.