كتب .. مصطفى محمود

أكدت مصادر أمنية عراقية وصفت بـ"المطلعة" أن وحدات من الجيش والشرطة دخلت إلى ناحية "جرف الصخر" الواقعة جنوب بغداد، في وقت انسحبت فيه بعض الفصائل المسلحة بشكل جزئي، وعلى رأسها قوات الحشد الشعبي.

وأوضحت المصادر الأمنية، في تصريحات صحفية لها اليوم، الإثنين 30 ديسمبر 2024، أن القائد العام للقوات المسلحة، رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، أصدر أوامر بإخلاء الفصائل المسلحة من المنطقة، وإغلاق مقراتها بشكل نهائي، بهدف تمهيد الطريق أمام عودة العائلات النازحة إلى مناطقهم، مشيرًة إلى أن العمليات الأخيرة تضمنت تسليم بعض المناطق إلى القوات الأمنية، دون أن يتم الانسحاب الكامل للمليشيات من المنطقة.

ويشار إلى أن الفصائل المسلحة، وعلى رأسها كتائب حزب الله، منظمة بدر، عصائب أهل الحق، وسرايا السلام، كانت قد نفذت عملية عسكرية في سبتمبر 2014 لطرد عناصر تنظيم "داعش" من المنطقة بعد سيطرتهم عليها، والتي أسفر النزاع عن نزوح نحو 140 ألف شخص من سكان "جرف الصخر".

أظهرت تقارير استخبارية وصحفية على مدار السنوات الأخيرة أن ناحية "جرف الصخر" أصبحت مركزًا رئيسيًا لعمليات الحرس الثوري الإيراني والفصائل المسلحة المتحالفة معه، كما يعتقد أن المنطقة تستخدم كمستودع كبير للأسلحة والصواريخ، بما في ذلك صواريخ باليستية.

وعلى مدر العامين الماضيين، تعرضت مقار الفصائل والمليشيات في "جرف الصخر" لعدة هجمات صاروخية نفذتها الطائرات الأمريكية والإسرائيلية، في إطار عمليات استهداف مستمرة للوجود الإيراني والفصائل التابعة له في المنطقة.