شهدت العاصمة التونسية، وعددٍ من المدن التونسيّة، الأحد، مظاهراتٍ لأنصار ومؤيدي الرئيس قيس سعيد، أكدوا مساندتهم للقرارات التي اتّخذها في الفترة الأخيرة.
ولم تقتصر المظاهرات المساندة على العاصمة التونسية، بل خرجت البعض في عددِ من المدن الأخرى، رفعوا شعاراتٍ مساندةً للرئيس سعيد.
وتمّ رفع عديد الشعارات المطالبة بحلّ البرلمان "الشعب يريد حلّ البرلمان"، والمحاسبة "حراك 25 جويلية يطالب الرئيس بالمحاسبة"، و"الشعب يريد سيادةً وطنيةً"، ومحاربة الفساد، و"لا رجوع إلى الوراء"..
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد، اتخذ في الخامس والعشرين من يوليو الماضي، تدابيرَ استثنائيةً، أعفى خلالها رئيس الحكومة هشام المشيشي، وجمّد نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن جميع النواب، واستحوذ على جميع السّلطات القضائية والتنفيذية والتشريعية.
وفي الثاني والعشرين من سبتمبر الجاري، اتخذ الرئيس سعيد قراراتٍ جديدةً تمثلت في مواصلة التدابير الاستثنائية، وتعليق نشاط البرلمان، ورفع الحصانة عن النواب، وتجميد المنح الشهرية عنهم، وإنهاء مهمّة اللجنة الوطنية لمراقبة دستورية القوانين.
وتعيش تونس وضعًا اقتصاديًا وماليًا صعبًا في ظلّ ارتفاع نسب المديونية، ونقص الاستثمارات، وقلّة الإنتاج، وارتفاع نسبة التضخّم.
ونهاية الأسبوع الماضي، كلّف الرئيس التونسي، نجلاء بودن، بتشكيل حكومةٍ جديدةٍ، في أقرب وقتٍ ممكنٍ.
وقالت بودن، وهي أوّل امرأة في العالم العربي، تضطلع بهذه المهمة، إنّ حكومتها "ستكون خليطًا من الكفاءات النسائية والشبابية".
وأضافت، أنه، "لأوّل مرةٍ، ستتجاوز نسبة تمثيل المرأة في الـ50 بالمئة في حكومة تونسية".
ولئن رحّب التونسيون بهذا التكليف، على أساس أنها امرأة، فإنّ جزءً منهم اعتبروا، أنه "تكليفٌ صحيحٌ في وقتٍ خاطئِ".
واشترطت أغلب الأحزاب أن تتمّ تزكية الحكومة والمصادقة عليها في البرلمان، المعطّل منذ أكثر من شهرين.
وأعلن رئيس البرلمان، راشد الغنوشي، الجمعة الأول من أكتوبر/تشرين الأول، عن انتهاء الإجازة البرلمانية، وانطلاق العمل النيابيّ، مشيرًا، في بيانٍ له، إلى أنّ البرلمان في حالة انعقادٍ دائمٍ.
وأعلن البرلمان، السبت، أنه "بصورةٍ فجئيةٍ، توقف الموقع الإلكتروني للبرلمان، ومنظومات التراسل والتصويت عن بعدٍ لأعضائه، عن العمل، منذ مساء الجمعة، ما يحدُّ أيّ نشاط نيابي افتراضي، عن بعد".
وفي الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي، ألغى الرئيس قيس سعيد، فصولًا من الدستور التونسي، وبدأ حكم تونس مستعملًا المراسيم، وهو ما عقّد الأزمة القائمة منذ 25 يوليو الماضي.
ولئن رأى أنصار قيس سعيد أنّ تدخله جاء في الوقت المناسب لإيقاف نزيف التدهور الاقتصادي والاجتماعي، واعتبروه "تصحيحًا لمسارٍ منحرفٍ"، فإنّ معارضيه يرون أنه انقلب على الدستور، ليحوّل النظام الديمقراطي في تونس إلى نظامٍ شموليٍّ، معبّرين عن تخوّفهم من الانحراف نحو الاستبداد.








