كتب – محمود كمال
أعلنت وزارة الدفاع التابعة لحكومة طالبان في
كابل اليوم السبت، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع تصفها بمخابئ العناصر الشريرة
وأنصارها داخل الأراضي الباكستانية كعمل انتقامي.
وأكدت الوزارة أن تلك المواقع كانت تستخدم لشن
هجمات ضد أفغانستان والتخطيط لها، مما زاد من توتر العلاقات بين البلدين.
وشهدت الحدود المشتركة بين أفغانستان وباكستان
اشتباكات متكررة، فيما أفادت الأمم المتحدة بمقتل عشرات المدنيين بينهم أطفال،
جراء الغارات الباكستانية على الأراضي الأفغانية الأسبوع الماضي.
ووصفت الأمم المتحدة القصف الباكستاني على إقليم
باكتيكا الحدودي بأنه انتهاك واضح للقانون الدولي، مطالبة الأطراف بالالتزام
بالمواثيق الدولية.
ورفضت حكومة طالبان الاتهامات الباكستانية بعدم
اتخاذ إجراءات كافية لمكافحة النشاط المسلح عبر الحدود، مؤكدة أنها لا تسمح
باستخدام أراضيها لشن هجمات ضد أي دولة.
ونقلت وسائل إعلام موالية لطالبان عن مصادر
عسكرية قولها إن الضربات الجوية أسفرت عن مقتل 19 جنديا باكستانيا و3 مدنيين أفغان.
وأكد مصدر أمني باكستاني لوكالة الصحافة الفرنسية
وقوع تبادل لإطلاق النار على الحدود، ما أدى إلى مقتل جندي وإصابة 7 آخرين، بينما
لم تسجل إصابات في الجانب الأفغاني.
وتظاهر مئات الأفغان في مدينة خوست، مطالبين
المجتمع الدولي بمحاسبة الجيش الباكستاني على ما وصفوه بالهجمات العبثية.
ودعت شخصيات محلية إلى إيجاد حلول سلمية، محذرة
من تصعيد الشباب الأفغاني في حال استمرار العنف.
وأكدت إسلام آباد تنفيذ عمليات دفاعية لحماية
مواطنيها من المجموعات المسلحة، لكنها لم تعترف رسميا بشن الغارات التي خلّفت
عشرات الضحايا في شرق أفغانستان.

