كتب – محمود كمال

توجه الناخبون في كرواتيا اليوم الأحد إلى مراكز الاقتراع لاختيار رئيس للبلاد للسنوات الخمس المقبلة، في ظل تصاعد التضخم وتفشي الفساد ونقص اليد العاملة في الدولة ذات الـ 3.8 ملايين نسمة.

وتترجح فرصة فوز الرئيس المنتهية ولايته زوران ميلانوفيتش الذي يتصدر الاستطلاعات بنسبة 37% من نوايا التصويت في الدورة الأولى، رغم أن هذه النسبة لا تكفي لضمان فوزه من الجولة الأولى.

وأظهر استطلاع رأي نُشر مؤخرا أن ميلانوفيتش سيتواجه في الجولة الثانية مع دراغان بريموراك، المدعوم من الحزب الحاكم الاتحاد الديمقراطي الكرواتي الذي يمتلك 20% من نوايا التصويت.

وتبادل المرشحان البارزان الانتقادات الحادة خلال الحملة الانتخابية، حيث وصف ميلانوفيتش بريموراك بمزور كعملة ورقية من فئة 13 يورو وممل كالمباريات الودية، بينما اتهم بريموراك ميلانوفيتش بأنه رئيس بلا قيمة ويستيقظ عند الساعة 11:30.

وقدم بريموراك نفسه كسياسي يسعى لتوحيد البلاد، مع التركيز على القيم العائلية والوطنية، مشيرا إلى أن الانتخابات ستحدد اتجاه كرواتيا نحو الشرق أو الغرب.

وميلانوفيتش الذي تولى منصب رئيس الوزراء بين عامي 2001 و2015، يعد من الشخصيات السياسية الأكثر شعبية في كرواتيا، وقد سعى للفوز بولاية رئاسية جديدة بدعم من الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

ورغم وعده بتحقيق تقدم وفتح كرواتيا خلال بداية ولايته، فإن خطابه السياسي تحول إلى شعبوي، وهو ما غالبا ما يتضمن مهاجمة خصومه.

ودافع ميلانوفيتش عن مواقفه في القضايا الدولية، بما في ذلك رفضه التورط في الحرب الأوكرانية، منتقدا الدعم الغربي لأوكرانيا، وهو ما أدى إلى اتهامات له من قبل رئيس الوزراء بأنه مؤيد لروسيا.

وعلى الرغم من تقديم كرواتيا مساعدات عسكرية لأوكرانيا بقيمة 300 مليون يورو، أكد ميلانوفيتش أنه يسعى لتجنب دفع بلاده إلى الحرب.

واتهم ميلانوفيتش رئيس الوزراء أندري بلنكوفيتش وحزبه بالفساد، محذرا من أن الحكومة تشكل تهديدا للديمقراطية الكرواتية.

ويرى الكثيرون أن الانتخابات هي مجرد فصل آخر من الصراع المستمر بين الرئيس ورئيس الوزراء، كما أشار المحلل زاركو بوهوفسكي إلى أن المواجهة بينهما هي القضية المركزية في الانتخابات.

ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن النتائج الرسمية مساء اليوم بعد إغلاق مراكز الاقتراع.