كتب – محمود كمال
قامت وزارة الدفاع الأفغانية اليوم السبت، بالإعلان عن استهداف قوات تابعة
لحركة طالبان لعدة نقاط داخل باكستان، وذلك بعد أيام من غارات جوية نفذتها إسلام
أباد على الأراضي الأفغانية.
ولم تشر الوزارة في بيانها إلى باكستان بالاسم، لكنها وصفت الضربات بأنها
وقعت وراء الخط الافتراضي وهو مصطلح تستخدمه السلطات الأفغانية للإشارة إلى الحدود
المثيرة للجدل مع باكستان.
وأوضحت الوزارة، أنها نفذت الضربات على مواقع تمثل مراكز ومخابئ للعناصر
الشريرة وداعميهم الذين خططوا ونسقوا هجمات داخل أفغانستان، وذلك في الاتجاه
الجنوبي الشرقي للبلاد.
ورفض المتحدث باسم الوزارة عناية الله خوارزمي، الكشف عن تفاصيل محددة حول
المواقع المستهدفة، موضحا أن السلطات الأفغانية لا تعتبر تلك المناطق أراضي
باكستانية مما يجعل من الصعب تأكيد مكانها لكنه أشار إلى أنها تقع على الجانب
الآخر من الخط الافتراضي.
ورفضت أفغانستان منذ عقود الاعتراف بخط ديورند الذي رسمه الاستعمار
البريطاني في القرن التاسع عشر، والذي يفصل مناطق جبلية وقبلية بين ما يُعرف اليوم
بأفغانستان وباكستان.
ولم تقدم السلطات تفاصيل حول سقوط ضحايا أو تحديد المناطق المستهدفة بدقة،
كما لم تصدر إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني أو وزارة الخارجية أي تعليق
حتى الآن.
واستمرت التوترات بين البلدين حيث توعدت السلطات الأفغانية يوم الأربعاء
بالرد على القصف الباكستاني الذي زعمت أنه أودى بحياة مدنيين.
وأكدت إسلام أباد أن غاراتها استهدفت مخابئ لمتشددين إسلاميين على الحدود،
بينما نفت حركة طالبان الأفغانية تلك الادعاءات، في ظل استمرار حالة من التوتر بين
الجارتين.

