كتب .. مصطفى محمود

كرمت مدينة حماة السورية، أمس الجمعة 27 ديسمبر 2024، الطيار السوري رغيد الططري، الذي أمضى 43 عامًا في السجون السورية، وذلك بعد إطلاق سراحه، حيث أنه يلقب بـعميد المعتقلين السوريين، وذلك تقديرًا لتضحياته ومعاناته الطويلة في المعتقلات. 

وأظهرت مقاطع فيديو نقلتها وسائل إعلام محلية لحظة تسلم رغيد الططري سيفًا ذهبيًا تكريمًا له وسط أناشيد جماهيرية حماسية.

من هو رغيد الططري؟

ووفقًا لما كشفت عنه وسائل إعلام سورية، فإن الطيار ولد رغيد الططري في عام 1954، وتم اعتقاله عام 1981 حين كان في السابعة والعشرين من عمره، وذلك بعد رفضه قصف مواقع في محافظة حماة أو الإبلاغ عن زملائه الذين انشقوا عن الجيش السوري، حيث وكان سبب اعتقاله فصله من عمله كضابط طيار حربي في الجيش السوري، ليواجه واقعًا صعبًا في تأمين قوت عائلته، وبعد محاولة فاشلة للجوء إلى الأردن ومصر، اضطر للعودة إلى سوريا، حيث تم اعتقاله في مطار دمشق الدولي من قبل نظام حافظ الأسد في نوفمبر 1981.

وأوضحت وسائل الإعلام السورية، أن الططري يعتبر من أقدم المعتقلين السياسيين في سوريا، حيث تعرض للتعذيب الوحشي في سجون المخابرات العامة وسجن المزة العسكري، ورغم أن التهم الموجهة إليه لم تكن واضحة، فقد تم الحكم عليه في محكمة استثنائية عسكرية في 1982 دون أن يتم الإعلان عن الحكم أو إخباره به.

وفي ظل التطورات السياسية في سوريا، وتحرير المعتقلين على يد المعارضة السورية بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابق بشار الأسد، خرج الططري من السجون ليشاهد النور لأول مرة خارج الأسوار بعد عقود من العزلة، ما جعل تكريمه في حماة لحظة رمزية في تاريخ سوريا المعاصر.