أعرب تشاد عن قلقه الشّديد من "تدخّلاتٍ خارجيّةٍ"، في علاقة بمجموعة "فاغنر" الروسية التي تنشط في ليبيا.
وحذّر وزير خارجية تشاد "شريف محمد زين" من أنّ أيّ تدخّل خارجيّ سيمثل مشكلًا كبيرًا يؤثر على استقرار وأمن بلاده.
وقال الوزير التشادي، لوكالة "فرانس برس"، في نيويورك، الخميس، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، "سنتخذ كلّ التدابير لمنع تدخّل ممكنٍ لحماية حدودنا من أيّ مرتزقة يمكن أن تتسرّب من أيّ بلدٍ مجاورٍ"، في إشارة إلى ليبيا، وربما مالي.
وأكد "شريف محمد زين" وجود مرتزقةٍ روس في ليبيا، مضيفًا "هم موجودون في جمهورية أفريقيا الوسطى كذلك".
وعاد إلى قتل الرئيس التشادي إدريس ديبي، في أبريل الماضي، قائلًا: "لقد تلقى المتمرّدون الذي قتلوا الرئيس ديبي، على أيدي مجموعة فاغنر، الأمنية الروسية".
وأضاف أنه، من حقّنا أن نبدي قلقًا بشأن وجود هؤلاء المرتزقة، مؤكدًا أنه "ليس لدينا الإثبات على وجود عناصر فاغنر على أراضينا".
وكشف الوزير التشادي على أنّ "الهجوم على تشاد قرب الحدود مع جمهورية أفريقيا الوسطى في الثلاثين من مايو الماضي، كان مدعومًا من الروس".
وأضاف في تصريحه لوكالة "فرانس برس": "لدينا الأدلة الكافية على وجود هؤلاء الروس إلى جانب قوات أفريقيا الوسطى، وهذا يثير قلقنا".
وأكد أنّ تشاد "رصدت اتصالاتٍ هاتفيةً بين مجموعات فاغنر في جمهورية أفريقيا الوسطى وليبيا".
وحذّرت فرنسا، الماليين من الاعتماد على مجموعة فاغنر الروسية في تدريب جيشها، بعد أن بلغ إلى علمها من أنّ مالي يستعدّ للتعاقد مع ألف عنصر من مجموعة فاغنر.
والتقى وزيرا مالي وتشاد في نيوروك. وقال الوزير التشادي: "لقد طمأنني نظيري المالي من أنّ بلاده لن تتعاقد مع عناصر من فاغنر".
وفي السادس والعشرين من أغسطس الماضي، دعا رئيس المجلس العسكري الحاكم في تشاد، محمد إدريس ديبي، ليبيا إلى "نزع سلاح العصابات المسلحة، والمرتزقة لمنع زعزعة الاستقرار في دول الجوار".
واعتبرف بأنّ تشاد وليبيا، يمرّان بمرحلةٍ صعبةٍ، بسبب "التحولات الأمنية الكبيرة والاضطرابات"، داعيًا إلى حلّها "عبر الحوار".
وقال خلال لقائه، بنائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي، موسى الكوني، الذي زار نجامينا، نهاية أغسطس الماضي: "نحن ملتزمون بمساعدة الشعب الليبي، لكننا نتمنّى ألّا يزعزع المرتزقة والعصابات المسلحة التي تجوب ليبيا استقرار الدول المجاورة، كما حصل في أبريل الماضي"، وذلك في إشارةٍ إلى مقتل والده، الرئيس إدريس ديبي، على الحدود مع ليبيا، من طرف مجموعة من المتمرّدين والمرتزقة.
واتفق الكوني وديبي على "ضرورة إخراج الفصائل المسلحة التشادية من الأراضي الليبية".
ودعت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، خلال زيارتها إلى روسيا، أخيرًا، نظيرها الروسي سيرغي لافروف، المساعدة في إخراج المرتزقة، والقوات الأجنبية من ليبيا.
وتلحّ الولايات المتحدة، وإيطاليا، وألمانيا، وفرنسا، على خروج المرتزقة، والقوات المسلحة الأجنبية من الأراضي الليبية، حتى تتمكن ليبيا من إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل.
وفي أبريل الماضي، قتل الرئيس التشادي إدريس ديبي (68 عامًا)، على الحدود التشادية الليبية، من طرف مجموعة من التمرّدين، مدعومين طرف عناصر فاغنر الروسية.

