اقترح رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، في اتصالٍ هاتفيٍّ مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "إعادة التّعاون" بعد أزمة الغوّاصات.
وأعلن مكتب الرئاسة الفرنسية أنّ الرئيس ماكرون تلقّى اتّصالًا هاتفيًا، الجمعة، من رئيس الوزراء البريطاني جونسون، في محاولةٍ لإصلاح ما يمكن إصلاحه بعد "أزمة الغوّاصات".
وأعلم جونسون الرئيس الفرنسي أنّ بريطانيا تعمل على "استعادة تعاونها الوثيق مع فرنسا"، بحسب وكالة "رويترز".
وردّ الرئيس ماكرون على دعوة جونسون بأنّ فرنسا تنتظر مقترحاتٍ من الجانب البريطاني، لتسوية الأمر بينهما، حتى تعود الثقة بين مسؤولي البلديْن.
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، أعلنت الأسبوع الماضي، عن شراكةٍ أمنية "أوكوس"، تقوم بموجبها الولايات المتحدة الأمريكية بمدّ استراليا بتكنولوجيا وقدراتٍ تجعلها قادرةً على نشر غوّاصاتٍ نوويةً.
واعترف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن أنّ الوقت وحده هو الذي سيتكفّل بترميم العلاقات مع فرنسا، وبالتالي لا بدّ من وقت لذلك، عقب لقائه بوزير الخارجية الفرنسي جان إيفل ودريان، في اتجاه إيجاد أرضيةٍ تفاهم وإعادة الثقة بين فرنسا والولايات المتحدة عقب "أزمة الغوّاصات".
وقال بلينكن: "نعترف أنّ ذلك (عودة الثقة) يستغرق وقتًا"، متعهّدًا بتوفير الظروف المناسبة لتحويل ذلك إلى أفعالٍ.
وكان الرئيس الفرنسي ماكرون قرّر عودة السفير الفرنسي لدى الولايات المتحدة "فيليب إيتان" إلى واشنطن، الأسبوع المقبل، بعد أن تمت دعوته للعودة إلى باريس للتشاور، على خلفية أزمة الغوّاصات.
وفي بيان مشتركٍ، عقب اتّصالٍ هاتفيٍّ بين الرئيسيْن ماكرون وبايدن، تمّ الاتفاق على إجراء "مشاوراتٍ مفتوحةٍ بين الحلفاء لتفادي أزمة الغوّاصات".
واتفق الرئيسان على الالتقاء نهاية شهر أكتوبر/تشرين الأول، في أوروبا، وذلك بهدف "إطلاق عملية تشاورٍ معمّقٍ تهدف إلى تأمين الظروف التي تضمن الثقة".
وقال جو بايدن: "من الضّروري، أن يكون الدفاع الأوروبي أقوى وأكثر كفاءةً"، بهدف "المساهمة في الأمن عبر المحيط الأطلسي، وإكمال دور الحلف الأطلسي".
وخلقت الشراكة الأمنية في المحيطيْن الهندي والهادي "أوكوس" التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا أزمةً حقيقيةً مع فرنسا التي اعتبرتها "طعنةً في الظهر"، بينما تحدثت الصين عن عودة "عقلية الحرب الباردة".
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، أعلنت في الخامس عشر من سبتمبر الجاري، عن شراكةٍ أمنية "أوكوس"، تقوم بموجبها الولايات المتحدة الأمريكية بمدّ استراليا بتكنولوجيا وقدراتٍ تجعلها قادرةً على نشر غوّاصاتٍ نوويةً.
وأعلن مسؤولون في الإدارة الأمريكية أنّ هذه الشراكة الأمنية هدفها تقليص النفوذ الصيني في المحيطيْن الهندي والهادي.
وخسرت فرنسا بهذه الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا نحو 36.5 مليار دولار، هي قيمة عقد أبرم في 2016 وتزوّد بموجبه شركةٌ فرنسيةٌ أستراليا بغوّاصاتٍ تقليديةٍ.

