كتب – محمود كمال
بدأت روسيا محاولات مستمرة لاستعادة رفات نيكولاي
كوزنيتسوف من أوكرانيا كجزء من جهودها لإعادة أبطال الحرب السوفياتية إلى أراضيها.
ونفذ رسلان
ليتفينوف وهو رجل في أواخر الأربعينات، محاولة جريئة للتسلل إلى مقبرة تل المجد
العسكرية السوفياتية في غرب أوكرانيا.
وسعى ليتفينوف لاستعادة رفات الجاسوس السوفياتي نيكولاي
كوزنيتسوف، الذي حظي بمكانة بارزة في موسكو لدوره البطولي في الحرب العالمية
الثانية.
وحمل ليتفينوف
رافعتين هيدروليكيتين لمحاولة رفع اللوح الرخامي الذي يغطي قبر كوزنيتسوف إلا أن
محاولته فشلت عندما اكتشفه الحارس وأبلغ الشرطة.
وتفاقمت التوترات بين روسيا وأوكرانيا في ظل صراع مستمر على الإرث التاريخي، حيث أصبحت قضية كوزنيتسوف رمزًا لهذا النزاع.
من هو نيكولاي كوزنيتسوف ؟
شهدت حياة
كوزنيتسوف الذي تسلل إلى صفوف النازيين وجمع معلومات استخباراتية خطيرة، نهايات
مأساوية عندما واجه كمينًا من المقاومة الأوكرانية في مارس 1944 مفضلا تفجير قنبلة
يدوية على الوقوع في الأسر.
واعتبر الاتحاد
السوفياتي كوزنيتسوف بطلا قوميا بعد الحرب، ودفن في مقبرة لفيف العسكرية عام
1960.
وعمدت أوكرانيا
بعد الاستقلال إلى إعادة تقييم رموز الحقبة السوفياتية، مما جعل قبر كوزنيتسوف
هدفًا للتخريب والاعتداء.
وشهد القبر في
عام 2018 تشويهًا بعبارات معادية لروسيا، وتعرض في 2019 لسرقة لوحة برونزية تحمل
صورته، ومحاولات حفر نفق للوصول إلى رفاته.
وواصلت روسيا
مطالبها بنقل رفاته إلى منطقة سفيردلوفسك الروسية، حيث لا يزال تمثاله البرونزي
يقف شاهدًا على إرثه الوطني.

