كتب – محمود كمال

تتوالى ردود الفعل في الدنمارك وبنما على تهديدات الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الذي أعلن في الأيام الأخيرة عن نواياه شراء غرينلاند واستعادة السيطرة على بنما.

وأعلنت وزارة الدفاع الدنماركية الثلاثاء، عن تخصيص إنفاق دفاعي كبير يركز على غرينلاند، الجزيرة الشمالية الغنية بالموارد التي يسعى ترمب للاستحواذ عليها.

وجاء ذلك بعد تهديد ترمب بضرورة الاستحواذ على الجزيرة لأغراض الأمن القومي.

وأوضح وزير الدفاع الدنماركي ترويلز لوند بولسن، أن حزمة الإنفاق الدفاعي ستصل إلى 10 مليارات كرونة دنماركية حوالي 1.5 مليار دولار، مع تخصيص جزء من الميزانية لشراء زورقي دورية وطائرتين مسيرتين بعيدتي المدى، إضافة إلى تعزيز عدد الأفراد في القيادة القطبية الشمالية الدنماركية.

وأضاف بولسن أن الدنمارك لم تستثمر بما يكفي في القطب الشمالي في السنوات الماضية، لكنها تخطط الآن لتعزيز وجودها.

وأكدت السلطات الدنماركية أن هذا القرار غير مرتبط بتصريحات ترمب.

وأكد الوزير أن الدنمارك لا تستطيع مراقبة غرينلاند بمفردها، مشيرًا إلى أن التعاون مع الولايات المتحدة سيكون ضروريا.

وكان ترمب قد عرض شراء غرينلاند في ولايته الأولى، ما أثار خلافا دبلوماسيًا بين واشنطن وكوبنهاغن، التي وصفت العرض بالسخيف.

ورغم ذلك، لا تزال غرينلاند في أولويات ترمب، حيث أكد في منشور على منصة "تروث سوشيال" أن السيطرة على غرينلاند ضرورية للأمن القومي الأميركي.

ورد رئيس وزراء غرينلاند موتي بي إيجيدي قائلًا: نحن لسنا للبيع ولن نكون كذلك أبدا، ولفت إلى أن غرينلاند ستظل حرة، مؤكّدًا على أهمية النضال من أجل الحرية.

وفي بنما أثار ترمب غضبًا واسعًا بعد تهديده باستعادة السيطرة على قناة بنما إذا لم تخفض بنما رسوم مرور السفن الأميركية.

وتظاهر نحو مائة شخص الثلاثاء، أمام السفارة الأميركية في بنما، رافعين شعارات ضد ترمب ومطالبين بعدم التدخل في القناة.

وردد المتظاهرون هتافات مثل كف يدك عن القناة وأحرقوا صورا لترامب والسفيرة الأميركية لدى بنما.

ونظمت المظاهرة النقابات العمالية والمنظمات اليسارية دون وقوع أي حوادث، وحافظت قوات الأمن على النظام أثناء التظاهر.