دشن نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مبادرات تدعو اللبنانيين المقيمين خارج البلاد إلى إرسال السلع والأدوية التي تشهد نقصًا ملحوظًا بالداخل اللبناني.
وأخذ اللبنانيون بجهودٍ فردية زمام المبادرة لتعويض السلع التي تعاني شحًا أو ترتفع ثمنها بشكل باهظ في لبنان، مثل منتجات الألبان وبعض الأدوية والمنبهات والفوط الصحية ومسكنات الآلام.
ومن جانبها، أعلنت شركة "طيران الإمارات" تحريك وزن أمتعة الركاب المسافرين إلى لبنان لترتفع بنحو عشرة كيلوجرامات لكل مسافر، وذلك حتى نهاية شهر سبتمبر الحالي.
وتشهد بيروت انهيارًا اقتصاديًا غير مسبوق منذ عامين، إلى الحد الذي دعا البنك الدولي لوصف الأزمة الاقتصادية في لبنان بأنّها من بين الأسوأ في العالم منذ عام 1850، لاسيما وأن الأمم المتحدة تشير إلى أن 78% من اللبنانيين باتوا يرزحون تحت خط الفقر.
وتخذ الأزمة الاقتصادية اللبنانية مسارًا تصاعديًا، في ظلّ تضخم جامح وارتفاع نسبة البطالة مع فقدان الآلاف لمصادر رزقهم، كما تراجعت القدرة الشرائية مع انهيار قيمة العملة الوطنية الليرة، مع نضوب احتياطي المصرف المركزي من العملة الأجنبية.
وتعمل السلطات اللبنانية على رفع الدعم تدريجيًا، مما تسبب في تضاؤل قدرة الحكومة على استيراد السلع الحيوية، حيث يعاني آلاف اللبنانيين شحًا في السلع الحيوية والاستراتيجية التي تعتمد على الاستيراد من الخارج، بالإضافة إلى قيود مشدّدة تفرضها المصارف على سحب الودائع وتحويل النقود المحلية إلى الدولار أمريكي.
وانعكس شح الوقود بشكل كبير على مختلف القطاعات في لبنان من مقاهي ومستشفيات وشبكات المحمول، خاصةً قطاع الكهرباء والذي يشهد انقطاعًا متكررًا يصل لساعات عديدة وأحيانًا عدة مرات في اليوم الواحد.
وعلى صعيد الشارع الداخلي، يتّهم اللبنانيون الطبقة السياسية بالفساد والعجز، مفتقدين الثقة في أداء الحكومة للحيلولة دون تفاقم الأزمة، ويحمّل المجتمع الدولي حكومة بيروت مسؤولية عرقلة جهود الإنقاذ المقدمة برعاية صندوق النقد الدولي.








