قال المتحدث باسم الحكومة الفرنسية، "غابريال أتال"، إنّ الرئيس الأمريكي جو بايدن طلب التواصل هاتفيًا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.
وأضاف "أتال" أنّه ينتظر أن تجرى المكالمة الهاتفية في الأيام القليلة المقبلة للتباحث بشأن أزمة الغوّاصات.
خلقت الشراكة الأمنية في المحيطيْن الهندي والهادي "أوكوس" التي أطلقتها الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا أزمةً حقيقيةً مع فرنسا التي اعتبرتها "طعنةً في الظهر"، بينما تحدثت الصين عن عودة "عقلية الحرب الباردة".
وكانت الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا، أعلنت الأربعاء الماضية، عن شراكةٍ أمنية "أوكوس"، تقوم بموجبها الولايات المتحدة الأمريكية بمدّ استراليا بتكنولوجيا وقدراتٍ تجعلها قادرةً على نشر غوّاصاتٍ نوويةً.
وأعلن مسؤولون في الإدارة الأمريكية أنّ هذه الشراكة الأمنية هدفها تقليص النفوذ الصيني في المحيطيْن الهندي والهادي.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنّ هذه الشراكة الأمنية "ستمكّن بريطانيا وأستراليا من الحصول على أحدث القدرات للمناورة وصدّ التهديدات سريعة التطوّر، كما ستمكن الدول الثلاث من الحفاظ على قدراتها العسكرية وتوسيعها"، إلى جانب "تقنيات الأمن الالكتروني والذكاء الاصطناعي والقدرات البحرية تحت الماء".
واعتبر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أنّ "إطلاق شراكةٍ دفاعيةٍ ثلاثيةٍ مع الولايات المتحدة وأستراليا، يهدف إلى العمل جنبًا إلى جنبٍ للحفاظ على الأمن والاستقرار في منطقة المحيطين الهندي والهادي".
وأثارت "أوكوس" حفيظة فرنسا، فاعتبرها "طعنةً في الظهر" خاصةً من الولايات المتحدة الأمريكية، فما كان منها إلا أنّ استدعت، الجمعة، سفيريْها في كل من الولايات المتحدة وأستراليا للتشاور.
وقال وزير الخارجية الفرنسية لودريان، إنّ: "هذا القرار الاستثنائي تبرّره الخطورة الاستثنائية التي أعلنت عنها أستراليا والولايات المتحدة في 15 أيلول/سبتمبر".
وعبّرت فرنسا عن استيائها من قرار أستراليا التراجع عن صفقة غوّاصاتٍ نوويةٍ فرنسيةٍ كانت اتفقت بشأنها مع شركةٍ فرنسيةٍ منذ 2016، لصالح غوّاصاتٍ أمريكيةٍ.
وقالت "فرانس برس" إنّ وزير الخارجية الفرنسي "جان إيف ودريان"، لم يتحدث أمس الأحد عن تهدئةٍ ممكنةٍ مع الولايات المتحدة وأستراليا.
واعتبرت أنه استخدم "لغةً غير دبلوماسيةٍ تجاه أستراليا والولايات المتحدة وبريطانيا"، حيث اتّهمها بـ"الكذب والازدواجية".
وخسرت فرنسا بهذه الشراكة الدفاعية بين الولايات المتحدة وأستراليا وبريطانيا نحو 36.5 مليار دولار، هي قيمة عقد أبرم في 2016 وتزوّد بموجبه شركةٌ فرنسيةٌ أستراليا بغوّاصاتٍ تقليديةٍ.
وأعربت واشنطن عن أسفها عقب قرار باريس استدعاء سفيرها في الولايات المتحدة للتّشاور، بسبب الشراكة الأمنية، وسقوط صفقةٍ فرنسيةٍ كبيرةٍ في الماء.
واعتبر مسؤول في البيت الأبيض، في تصريح لوكالة :"فرانس برس"، أنّ الخلاف مع باريس "دبلوماسيٌّ"، مؤكدًا على "حّله".
وألغت فرنسا، اليوم الاثنين، اجتماعًا كان مبرمجًا بين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية "فلورانس بارلي"، ونظيرها البريطاني "بن والاس"، هذا الأسبوع.
وأعلن المتحدث باسم الحكومة الفرنسية "غابريال أتال" عن مكالمةٍ هاتفيةٍ منتظرةٍ بين الرئيسيْن الأمريكي والفرنسي لبحث أزمة الغوّاصات و"أوكوس".

