ودع الجزائريون الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، الذي توفي الجمعة الماضي بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 84 عامًا، تولى خلالها حكم البلاد لمدة عقدين، انتهت باستقالته منذ عامين وسط حراك شعبي مناهض لتوليه ولاية رئاسية خامسة.

و وري جثمان الرئيس الجزائري السابق بوتفليقة الثرى في مقبرة العالية بالعاصمة الجزائر، بحضور الرئيس عبد المجيد تبون والوزير الأول أيمن بن عبد الرحمان ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الفريق السعيد شنقريحة.

 وأحدث وفاة الرئيس الجزائري السابق ردود فعل متباينة ما بين النعي والصمت، لا سيما أن الراحل شابت علاقته بشعبه الكثير من الإشكاليات منذ وصوله لسدة الحكم عام 1999.

 

 وغردت الروائية الجزائرية الشهيرة، أحلام مستغانمي، على حسابها على موقع التغريدات المصغر "تويتر"، قائلةً: "رحل الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ذات جمعة، لعلها دعوة صغيرة حققها له الله، بعدما غدت كل أمنيته أن يغادر هذا العالم بسلام، مضى صامتًا، كما عاش سنواته الأخيرة تاركًا الكلمة بعد الآن للتاريخ".

 وانتقد الوزير السابق المقرب من الرئيس الجزائري الراحل، محي الدين عميمور، مطالبات البعض بدفن بوتفليقة في غير "مقبرة العالية"، معتبرًا ذلك إهانةً للشعب الجزائري، مؤكدًا على أن "احترام الرئيس جزء من احترام الدولة".

 ونعى المخرج محمد والي، في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية"، الرئيس الراحل بوتفليقة، مذكرًا بدوره في وقف حمامات الدماء التي تفجرت فترة التسعينات من القرن الماضي.

 وقال "والي": "ولد عندنا حلم كبير بأن تكون ظروف بلدنا أفضل بعد عشرية من الدمار، وها هو اليوم يغادرنا الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة بعد أطول فترة حكم دامت عشرين سنة انتهت بحراك مليوني، رحمه الله".

 وفي المقابل، يعد جيل الشباب، من أبرز منتقدي نظام بوتفليقة، حيث كانوا طليعة الحراك المناوئ لتولي الرئيس الجزائري السابق العهدة الخامسة، فيما تسود حالة من الصمت الأوساط الحزبية والجمعيات الجزائرية تجاه وفاة الرئيس السابق.

 وكان الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، أعلن تنكيس الراية الوطنية، حدادًا وطنيًا لمدة ثلاثة أيام، ومن المرتقب أن تقام مراسم إلقاء النظرة الأخيرة على نعش الرئيس الراحل، في قصر الشعب بحضور كبار المسؤولين في الدولة.