كتب: محمود السيد

لم يؤكد أحمد الشرع قائد الإدارة الجديدة في سوريا، أن مزارع شبعا أراضي لبنانية ولم ينف كذلك بعكس ضيفه الزعيم اللبناني وليد جنبلاط، الذي أقر أنها سورية لكنه لا يمانع إن أصبحت لبنانية.


هوية مزارع شبعا

ووضعت الأمم المتحدة، حدا لتلك المعضلة من خلال ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان، حيث كان الحل أيضا في متناول النظام السوري السابق، بقيادة بشار الأسد، إلا أنه كان يماطل دائما، وكان يصرح في العلن بأنها لبنانية، وينفي ذلك في الأمم المتحدة.


تجدر الإشارة أن جنبلاط منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005 كان من أشد المعارضين لنظام بشار الأسد وشكل رأس حربة ما عرف بالرابع عشر من آذار الذي ضمت شخصيات سياسية لبنانية عارضت النظام السوري.


وبات هذا الملف يشكل تحديا أساسيا للسلطتين الجديدتين في سوريا أو في لبنان، حيث تعود الأزمة إلى ما قبل عهد الاستقلال عن الانتداب الفرنسي في البلدين وبعد الاستقلال لم يأخذ أي طرف مبادرة جدية لترسيم الحدود.


قرار مجلس الأمن

 وأوضح قرار مجلس الأمن الدولي، 1680 الصادر في عام 2006 في نقطته الرابعة، أنه على سوريا الاستجابة بشكل إيجابي للطلب اللبناني لتحديد حدودها المشتركة، كما نص القرار نفسه في نقطة أخرى باتخاذ لبنان إجراءات ضد عمليات نقل الأسلحة إلى الأراضي اللبنانية، كما حث سوريا أيضا على اتخاذ تدابير مماثلة لها وهوما لم يتحقق مع مواصلة إيران وبتغطية من نظام الأسد إمداد حزب الله بالسلاح والذخيرة عبر الحدود.


وعالج القرار الأممي، مسألة السلاح غير الشرعي بهدف بسط قوة الشرعية اللبنانية سلطة على كافة الأراضي اللبنانية وهذا ما لم يتحقق أيضا، حيث كان قرار المجلس الأمن رقم 1701 في عام 2006، بعد تكليف الأمم المتحدة خبراء لترسيم الحدود لكن سوريا وقتها رفضت الترسيم، حيث ظهر لاحقا أن جميع الأطراف لا تبدي حماسة لترسيم هذه المنطقة لكونها متصلة بمعالجة الصراع مع إسرائيل ما أبقى الملف عالقا حتى الآن.