كتبت.. آلاء محمدي

شهدت ملاعب كرة القدم الإيطالية جدلاً واسعاً في الأيام الأخيرة، وذلك على خلفية احتفال اللاعب الشاب رومانو فلورياني حفيد موسوليني، بهدفه الأول في مسيرته الاحترافية، وقد أثار هذا الاحتفال إلى جانب رد فعل الجماهير تساؤلات حول العلاقة المعقدة بين الرياضة والسياسة، وتأثير الماضي على الحاضر.

حفيد موسوليني في الملاعب الإيطالية

جمعت مباراة بين فريقي يوفنتوس ستابيا وتشيزينا ضمن منافسات دوري الدرجة الثانية الإيطالي في كأس إيطاليا، تمكن رومانو فلورياني حفيد موسوليني من تسجيل هدف الفوز لفريقه في الدقيقة الحادية والعشرين، وبعد تسجيل الهدف قام اللاعب الشاب بالركض نحو الجماهير وقام بحركة بيده تعتبر في العديد من الثقافات إشارة صامتة للاحتفال، إلا أن هذه الحركة قد فسرت من قبل البعض على أنها محاكاة لـ"التحية الرومانية" الشهيرة والتي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالفاشية.

ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل قامت مجموعة من جماهير يوفنتوس ستابيا برفع أيديهم بطريقة تشبه "التحية الرومانية" تعبيراً عن فرحتهم بهدف اللاعب، وقد أثار هذا التصرف موجة من الاستياء والاستنكار في إيطاليا وخارجها، حيث اعتبر الكثيرون أن هذه الحركة تمثل تحية فاشية وتنكر للتاريخ الدامي للفاشية الإيطالية.

حفيد موسوليني يثير الجدل بالتحية الفاشية

حاول حفيد موسوليني التوضيح بأن هدفه من الاحتفال كان مجرد التعبير عن فرحته ولم يكن يقصد أي إشارة سياسية، وقد صرح في تصريحات صحفية سابقة بأنه يرغب في أن يحكم عليه بناءً على أدائه الكروي وليس على اسم عائلته، ومع ذلك فإن ارتباط اسمه بأسرة موسوليني يجعل من الصعب فصل مسيرته الكروية عن سياقها التاريخي والسياسي.

الشرطة الإيطالية تحقق مع حفيد موسوليني

أثار هذا الحادث جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والسياسية في إيطاليا، حيث تم فتح تحقيق مع رومانو فلورياني في الأمر من قبل الشرطة الإيطالية، كما أدى إلى تجدد النقاش حول العلاقة بين الرياضة والسياسة، وكيف يمكن استغلال الأحداث الرياضية لنقل الرسائل السياسية.