تمّ اليوم الجمعة إعادة فتح المعابر الحدودية بين تونس وليبيا، بعد أكثر من شهرين على إغلاقها، بسبب الخوف من مزيد تفشّي جائحة كوفيد-19 في البلديْن.
وكان الرئيس التونسي قيس سعيد أسدى تعليماته، بإعادة فتح المعابر الحدودية مع ليبيا، بداية من اليوم الجمعة، على الساعة السابعة صباحًا، بعد أن اطلع على نتائج اجتماعات اللجنتين الوزاريتين الأمنية والصحية المشتركة التونسية الليبية، بحسب وكالة تونس إفريقيا للأنباء.
وشدّد سعيد على ضرورة احترام البروتوكول الصحي والالتزام التام به، عندما استقبل المكلّفيْن بتسيير وزارتي الداخلية والصحة، رضا غرسلاوي، وعلي مرابط.
وأكد أنّ "هذا البروتوكول قابل للمراجعة، على ضوء تطوّر الوضع الصحي في البلدين، وأنّ أيّ خرقٍ لمقتضياته قد ينجم عنه إعادة النظر في قرار إعادة فتح المعابر الحدودية".
وعُقد اجتماعٌ تونسيٌّ ليبيٌّ، الأربعاء، برئاسة وزيري الداخلية والصحة في البلديْن، بجزيرة جربة، القريبة من الحدود التونسية الليبية. وتمّ الاتفاق على إقرار حرية تنقل المسافرين الذين أتمّوا تلاقيحهم ضد فيروس كورورنا، مع ضرورة الاستظهار بتحليل "بي سي ار" سلبيٍّ أثناء العبور.
وأكد رئيس لجنة الحجر الصحي بوزارة الصحة التونسية، محمد الرابحي، على أنّ تطبيق الحجر الصحّي الإجباري لمدة 10 أيام بأحد النزل، مع التحليل المخبري السّلبيّ، أبرز شروط عبور المسافرين التونسيين والليبيين عبر المعابر الحدودية، تفاديًا لعدم انتشار الفيروس، في البلديْن.
ويعفى من جميع هذه الإجراءات، الأطفال، والمرضى، المتوجّهين إلى المؤسسات الصحية للعلاج.
ونوّهت وزارة الداخلية الليبية، في بيانها، بكافة المواطنين، بضرورة الالتزام التّامّ بالبروتوكول الصحّي المتّفق عليه لمواجهة جائحة كورونا من أجل سلامة الشعبين الشقيقين، وتسهيلًا لتنقّل الأفراد والسّلع بين البلديْن بكلّ يسرٍ وانسيابيّةٍ.
وكانت الحدود البرية أغلقت بين تونس وليبيا، في الثامن يوليو الماضي، من جانب الحكومة الليبية، بسبب تفشّي السلالة الهندية لفيروس كوفيد-19 في تونس.
ولقي هذا القرار، أحاديّ الجانب، انتقاداتٍ كبيرةً خاصة من طرف التونسيين الذين علقوا في المعابر، قبل إعلان الغلق الفجئي.
وفي نهاية شهر أغسطس الماضي، أعادت الحكومة الليبية فتح المعابر الحدودية، بدون تنسيق مع الجانب التونسي، الذي واصل غلق المعابر.
وبعد لغطٍ كبيرٍ صاحب تواصل إغلاق الحدود، التقى رئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة بالرئيس التونسي في قصر قرطاج، التاسع من سبتمبر الجاري، سعيًا لتخفيف التوتّر، وإيقاف الاتهامات، والتأويلات، والإشاعات من الجانبيْن، خوفًا من وصول إلى النقطة اللّاعودة، خاصة بعد اتهام الدبيبة لتونس بأنها وراء تصدير أعدادٍ من الإرهابيين إلى ليبيا في السّنوات الأخيرة.








