اعتبر مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق، جون بولتن، أمس الثلاثاء، أنّ قرار الانسحاب من أفغانستان خطأً كبيرًا، مضيفًا أنّ إيران تمثل خطرًا على العالم.
وقال بولتن، المستشار السابق في إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب، في مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، إنّ: "قرار سحب القوات الأمريكية والناتو من أفغانستان كان خطأً كبيرًا"، معتقدًا أنّ سياسة المفاوضات مع طالبان "كان الخطأ الأصلي الذي ارتكب".
واعتبر بولتن أنّ المفاوضات التي جرت في الدوحة مع حركة طالبان، هي في الأصل مع "مجموعةٍ إرهابيةٍ، وليس مع الحكومة الشرعية".
وأشار إلى أنّ ما حصل "كان هزيمةً لنا"، مضيفًا أنه "خطأٌ كبيرٌ ارتكبته الولايات المتحدة الأمريكية".
وقال جون بولتن: "الآن، بإمكان التّنظيمات الإرهابية استخدام الأراضي الأفغانية كملاذٍ للتخطيط لهجماتٍ إضافيةٍ ضد أميركا"، مشيرًا إلى أنه "لم يكن موافقًا على المفاوضات مع طالبان".
وحول البرنامج النووي الإيراني، قال بلوتن، إنّ إيران "ستبقى خطرًا على العالم".
وأضاف متحدثًا عن المفاوضات النووية مع إيران: "الاتفاق النووي كان خطأً من البداية، وأنّ إحياءه سيمنح الولايات المتحدة وبقية العالم إحساسًا خاطئًا بالحماية والأمان، اعتبارًا إلى أنه تمّ احتواء البرنامج النووي الإيراني".
وشدّد على أنّ إيران، طالما أنها تواصل الحصول على أسلحةٍ نوويةٍ، منذ أكثر من عشرين عامًا، ستبقى تمثل "خطرًا على العالم".
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن، بعد إعلان انسحاب آخر جنديٍّ أمريكيٍّ من أفغانستان: "الخيار الوحيد الذي كان متاحًا أمامنا بلاده هو إمّا المغادرة أو التصعيد العسكري".
وأكد أنّ الانسحاب كان "القرار الأفضل للولايات المتحدة"، معتبرًا أنّ إجلاء أكثر من 120 ألف شخصٍ من أفغانستان، في وقتٍ قياسيٍّ هو "نجاحٌ استثنائيٌّ".
من جانبه، أكد وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، أنّ "طالبان كانت ستستأنف هجماتها ضد الولايات المتحدة إذا بقيت القوات الأمريكية في أفغانستان بعد موعد الانسحاب المحدّد".
وأشار في تبريره لانسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان، إلى أنّ "الإجلاء الطارئ بدأ بسبب انهيار قوات الأمن والحكومة الأفغانية".
وأعلن الرئيس الأمريكي في الثلاثين من أغسطس الماضي، عن انسحاب آخر جنديٍّ أمريكيٍّ من أفغانستان.
وكانت قطر رعت حوارًا بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان، في الدوحة، أفضى إلى إبرام اتفاقٍ، اعتبر "تاريخيًا"، تكمل بموجبه الولايات المتحدة انسحابها من أفغانستان بحلول الحادي والثلاثين من أغسطس 2021.
وكان سقوط العاصمة كابول تحت سيطرة حركة طالبان، بسرعةٍ لم ينتظرها حتّى الأمريكان، وهو ما مثّل صدمةً للدول الكبرى.
لقد أصيب الأمريكان بالصدّمة، فعند دخول طالبان إلى العاصمة كابول، أصيب الرئيس جو بايدن، وكبار المسؤولين الأمريكيين بالذهول، بسبب السرعة الكبيرة التي تمّكنت خلالها حركة طالبان من استيلائها على السلطة في عموم البلاد.
وانتقد المدير الأسبق لوكالة المخابرات الأمريكية، ديفيد بترويس، السّماح لحركة طالبان باستيلائها على السلطة في أفغانستان بهذه السرعة، معتبرًا أنه "أمرٌ صادمٌ" على العالم.
وحذّر بترويس من "عواقب وخيمةٍ" بعد سيطرة طالبان على أفغانستان، مشددًا على أنها "نكسةٌ كبيرةٌ" للأمن القومي الأمريكي، يجب أن نتّخذ "قراراتٍ مهمّةً" لتحجيمها.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية احتلت أفغانستان، في أكتوبر/تشرين الأول 2001، عقب أحداث11سبتمبر/أيلول2001، عقابًا لها، لأنها تؤوي أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة.
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إنّ الولايات المتحدة أنفقت 300 مليون دولار خلال فترة تواجدها في أفغانستان.

