كتب – محمود كمال

شهد عام 2024 تقلبات هامة في السياسة العالمية وكان أبرزها انهيار ما يسمى بمحور المقاومة الإيراني وهو تطور مفاجئ للغاية.

وأثبتت إيران وفقًا لمجلة فورين بوليسي، أنها كانت قادرة على تهديد إسرائيل وأهداف أخرى في الشرق الأوسط عبر ترسانتها الضخمة من الصواريخ والطائرات دون طيار، إلى جانب قدرتها على تفعيل وكلائها الإرهابيين مثل حماس وحزب الله، بدعم من دول متحالفة مثل روسيا ونظام الأسد في سوريا.

وتلاشت معظم هذه التهديدات أو تبين عدم فعاليتها، خاصة بعد تصفية إسرائيل لقيادات حزب الله وإجباره على وقف إطلاق النار.

وفي ظل التحديات الإنسانية وإعادة الإعمار التي خلفتها الحرب في غزة، تمكنت إسرائيل من القضاء فعليا على حماس كتهديد أمني.

وأشارت إيما آشفورد كاتبة الرأي في فورين بوليسي، إلى أن إيران اعتمدت لفترة طويلة على التأثير الرادع للجماعات المسلحة التي تدعمها في المنطقة، إلا أنه عند نقطة الحسم تبين أن حزب الله، على وجه الخصوص كان أضعف بكثير مما كان يُعتقد.

وجاء التطور الأكثر إثارة للدهشة في 2024 مع انهيار نظام الأسد، الذي انهار بشكل أسرع مما توقعه البعض، خلال 3 إلى 4 أيام فقط.

واعتبرت آشفورد أن فقدان الولايات المتحدة لصورتها العالمية في هذا العام كان من أبرز التطورات حيث أصبح الدعم الأمريكي لإسرائيل عبئا ثقيلا عليها، حتى أن حلفاء واشنطن أشاروا إلى أن الحرب في غزة شملت جرائم حرب.

في 2024 أصبح من الواضح أن الدعم الأمريكي لأوكرانيا لن يكون كافيا لإنهاء الحرب، وأنه سيكون من الضروري التوصل إلى هدنة أو مفاوضات أقل من المثالية.

وشهد العام تدهورا ملحوظا للرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي مهد الطريق لعودة دونالد ترامب بينما كان يعلن عن عدم قدرة أمريكا على الاستغناء عنها.

وأثبت عام 2024 أن دور أمريكا في 2025 لن يكون ترسانة الديمقراطية التي حاول فريق بايدن تصويرها بل سيكون دورا أكثر تحديا.