طالبت الخارجية الفلسطينية، الأمين العام للأمم المتحدة "بتفعيل نظام الحماية الدولية للشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال، كمقدّمةٍ لتمكينه من ممارسة حقّه في تقرير المصير، ونيل حقوقه الوطنية العادلة والمشروعة".

وأدانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدّةٍ الصمت الدولي المتواصل تجاه انتهاكات المستوطنين بحقّ الشعب الفلسطيني بأكمله.

ودعت الخارجية في بيانٍ نشرته، اليوم السبت، "مجلس الأمن الدولي بتحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه تلك الجرائم واتّخاذ ما يلزم من الإجراءات والتدابير العملية الكفيلة بتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة وفي مقدمتها القرار رقم 2334".

وأضافت أنّ الشعب الفلسطيني خرج في مسيراتٍ سلميةٍ للدفاع عن حقّه في أرض وطنه، وفي وجه اعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه، ورغم ذلك فلم يلقَ غير العنف والاعتقال والقتل.

وأدانت الخارجية الفلسطينية "عمليات القمع الوحشية التي ترتكبها قوات الاحتلال بحقّ المواطنين المدنيين العُزّل المشاركين بالمسيرات والاعتصامات والاحتجاجات السلمية"، إلى جانب "اعتداءات المستوطنين المسلّحين ضد القرى والبلدات، وضدّ منازل المواطنين كما حصل مساء هذا اليوم في مهاجمتها لمنزلٍ في قرية "بورين" جنوب نابلس".

وحمّلت الخارجية الفلسطينية "الحكومة الإسرائيلية المسؤوليّة الكاملة والمباشرة عن هذه الاعتداءات ونتائجها وتداعياتها".

وكانت الحكومة الإسرائيلية قد أعلنت اليوم السبت القبض على أسيريْن، بعد أن كانت اعتقلت، أمس الجمعة، إثنيْن آخريْن من بين الأسرى الستّة الذين فرّوا ليل الأحد-الإثنين، من سجن "جلبوع" شديد التّحصين.

وخرجت، اليوم السبت، مسيرةٌ شعبيّةٌ جابت شوارع مدينة رام الله، وذلك دعمًا ومساندةً للأسرى الستّة الذي تمكنوا من كسر قوّة العدوّ، ونجحوا بفضل عبقريتهم من الفرار من سجن "جلبوع" عبر نفقٍ قاموا بحفره. 

 

وكشف رئيس نادي الأسير قدّورة فارس، أنّ "سلطة الاحتلال أبلغت المحامين بمنع زيارة الأسرى الأربعة الذين أُعيد اعتقالهم".

ودعا فارس إلى "ضرورة توفير مظلّةٍ لحماية للأسرى من خلال الشعب الفلسطيني وكافة مؤسساته الرسمية والشعبية والفصائلية والحزبية".

وأشار نادي الأسير، إن وجود تخوّفٍ كبيرٍ على مصير الأسرى الأربعة (محمود العارضة، وزكريا الزبيدي، ومحمد عارضة، ويعقوب قادري) الذين حرّروا أنفسهم وأعيد اعتقالهم.

وأضاف في بيانٍ، اليوم السبت، أنّ "هناك تخوّفاتٍ من تعرّض الأسرى الأربعة للتعذيب الشّديد، وفرض عزلٍ مضاعفٍ بحقّهم، وحرمانهم من لقاء المحامي لفترةٍ طويلةٍ:، معتبرًا أنّ ذلك يمثّل "أبرز السّياسات التي تنفّذها أجهزة الاحتلال الإسرائيلي بحقّ الأسرى، بُغية الانتقام منهم والضغط عليهم".

من جانبها، أكدت مؤسسات الأسرى، أنّ "الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي بكافة أطيافها، ستبدأ يوم الجمعة المقبل برنامجًا تصعيديًّا، ردًّا على الهجمة المتواصلة بحقّ الأسرى على مدار الأيام الماضية".

وشدّدت هيئة شؤون الأسرى والمحرّرين، في بيانٍ لها، اليوم السبت، على أنّ "الحركة الأسيرة أجمعت على رفع راية التحدّي، ولن تقبل باستمرار الهجمة بحق الأسرى، للهروب من الفشل الأمني الإسرائيلي في سجن "جلبوع"، عقب تمكّن 6 أسرى من تحرير أنفسهم".

وحمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية، وأذرعها المختلفة، "المسؤولية كاملةً عن حياة الأسرى الستّة الذين تمكنوا من الفرار من سجن "جلبوع"، ومعاناة ذويهم وأقاربهم، وعن تداعيات اعتقالهم، والضغط عليهم، وابتزازهم، وترهيبهم".

وأدانت، الأربعاء الماضية، في بيانٍ صحفيٍّ، ما اعتبرتها "حملة القمع والتنكيل وعمليات التصعيد الوحشيّ التي تمارسها دولة الاحتلال ومصلحة إدارة سجونها بحق كافة الأسرى الذي جرى نقلهم إلى سجون أخرى".

هذا ودعت السلطة الفلسطينية في رام الله جموع الفلسطينيين الى ضرورة ضبط النفس وتفعيل خيار المقاومة الشعبية السلمية في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي مؤكدة في الوقت ذاته أن التحديات الاقتصادية التي تواجهها رام الله تستوجب تكاتف الجهود الوطنية لتحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين.

وكان 6 أسرى فلسطينيين، نجحوا، الليلة الفاصلة بين الأحد والإثنين، في الفرار من سجن "جلبوع" الإسرائيلي، شماليّ الأراضي الفلسطينية، عبر نفقٍ، تمكنوا من حفره، بحسب مصلحة السجون الإسرائيلية.

ودعت مختلف المنظمات الحقوقية الدولية إلى "تحمّل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية"، تجاه ما يتعرض له الأسرى في سجون اسرائيل من "انتهاكاتٍ وجرائمَ ومخالفاتٍ صريحةٍ للقانون الدولي واتفاقيات جينيف.

وقالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان الفلسطينية، إن سجن "جلبوع": "يقع في شمال فلسطين (إسرائيل)، أُنشئ بإشراف خبراء إيرلنديين، وافتتح في العام 2004، بالقرب من سجن شطة، في منطقة بيسان، شماليّ الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وأشارت إلى أنّ سجن "جلبوع": "يُعدّ ذو طبيعةٍ أمنيةٍ مشددةٍ جدًّا، ويوصف بأنه السجن الأشدَّ حراسةً، ويحتجز الاحتلال فيه أسرى فلسطينيين يتّهمهم الاحتلال بالمسؤولية عن تنفيذ عمليات داخل أراضي فلسطين المحتلة عام 1948".