كتب – محمود كمال

تحاول الحكومة الإيرانية استعادة نفوذها في سوريا بعد فقدان سلطتها المفاجئ هناك، إثر انهيار نظام بشار الأسد.

ورغم التحديات الداخلية والخارجية التي يواجهها الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مثل الأزمة الاقتصادية والتوترات حول الملف النووي، تبقى سوريا وأزمة فقدان النفوذ فيها محور اهتمام المسؤولين الإيرانيين، وفقاً لصحيفة الغارديان.

وتسعى طهران لاستعادة تأثيرها على القيادة السورية الجديدة، مؤكدة أنها لم تكن مرتبطة بشكل وثيق بنظام الأسد.

وأشار الدبلوماسيون الإيرانيون إلى خيبة أملهم من رفض الأسد تقديم تنازلات، حيث كان يتوقعون مرونة أكبر في السماح للمعارضة بالمشاركة في السلطة.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مقابلة حديثة، إن طهران كانت على اتصال دائم مع وفد المعارضة السورية منذ عام 2011، واقترحت بدء محادثات سياسية مع المجموعات غير المرتبطة بالإرهاب.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية أن دخول إيران إلى سوريا في عام 2012 كان بناءً على طلب الأسد لمكافحة تنظيم داعش، مشيرا إلى أن وجودها كان استشاريًا وليس دفاعًا عن أفراد أو مجموعات معينة.

ولم تجد هذه التفسيرات آذانا صاغية في دمشق، حيث تظل إيران من الدول القليلة التي انتقدها أحمد الشرع زعيم هيئة تحرير الشام.

ويدعي بعض المسؤولين الإيرانيين أن المكاسب التركية في سوريا قد تكون مؤقتة، وأن المصالح التركية ستبدأ في التباين مع الحكومة التي تقودها هيئة تحرير الشام.

وتوقع ناصر مكارم شيرازي مرجع ديني إيراني، أن فترة الشهر العسل في سوريا ستنتهي بسبب تنوع الجماعات والمشكلات الاقتصادية والأمنية.

وأشار إلى أن التوترات الاقتصادية والأمنية ستؤدي إلى تقلبات سياسية في المستقبل القريب.

وتوجه إيران رسميا اللوم إلى الولايات المتحدة وإسرائيل في انهيار نظام الأسد، إلا أن الاستياء الإيراني من دور تركيا في الأحداث السورية يظل واضحًا.