اعتبر المحلل الساسي الفلسطيني أحمد سوالمة أن تحركات الرئيس محمود عباس الأخيرة ستساهم بشكل مباشر في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي للفلسطينيين في الضفة الغربية الفترة القادمة.

وكان أبو مازن قد التقى الشهر الماضي كلا من رئيسي جهاز المخابرات الامريكية والبريطانية للتأكيد على التزام دولة فلسطين بمكافحة الإرهاب في المنطقة ودعا في المقابل الى ضرورة الضغط على إسرائيل لوقف سياساتها الاستيطانية التي تهدد أمن واستقرار الشرق الأوسط.

كما التقى الرئيس الفلسطيني في مقر الرئاسة برام الله وزير الدفاع الإسرائيلي بني غانتس لتباحث عدد من الملفات العالقة على رأسها ملف لم شمل العائلات الفلسطينية وأموال المقاصة التي تحجز إسرائيل جزءا منها ردا على دفع السلطة الفلسطينية رواتب شهرية للأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وقال السوالمة أن " انتقادات حماس للرئيس أبو مازن بعد لقائه الوزير الإسرائيلي لم تلقى أي تجاوب شعبي في الشارع الفلسطيني حيث يدرك الفلسطينيون أن عباس وافق على اللقاء بشروطه الخاصة والتي لا تتمشى في أغلبها مع السياسات الإسرائيلية".

هذا وقد تم الاتفاق بين الجانبين على إيجاد صيغة قانونية لإعادة الأموال المحجوزة لدى إسرائيل الى رام الله الى جانب رفع عدد التصاريح المقدمة للعمالة الفلسطينية في الداخل الإسرائيلي.

وغرد وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ على صفحته على تويتر في تعقيبه على الانتقادات المجانية الموجهة للسلطة " الفرق كبير بين القرار الصحيح والقرار المريح. وأسهل شيء في العمل السياسي ان تكون معارضا، وأصعب شيء ان تكون صاحب قرار صحيح وربما يكون غير مريح ".

وأضاف" ايهما اصدق؟ هذا الشعب المتمسك بحقه والمقدّر للإنجاز مهما صغر ام بائعي الشعارات والكلام !!".

وقال رئيس الوزراء الفلسطيني د.محمد أشتية أن السلطة الفلسطينية منفتحة على منطق الحوار الا أن إسرائيل مطالب بتأكيد نواياها عبر الوقف الفوري للاستيطان والافراج عن الأسرى والمعتقلين لديها والتسريع في تسليم أموال المقاصة المحجوزة.

هذا وصرح أحد رجال الأعمال الفلسطينيين بالضفة لشبكة أخبار الشرق أن الاقتصاد الفلسطيني في حاجة لمزيد من الاستقرار السياسي والأمني ليتجاوز المرحلة الصعبة التي يعيشها ويبدأ فعليا مرحلة التعافي معتبرا أن تحركات الرئيس الأخير تؤكد التزام السلطة بوعودها لرجال الأعمال الفلسطينيين المتمثلة في توفير المناخ المناسب لهم.