كتب – محمود كمال
تسبب هجوم حركة حماس في 7 أكتوبر في شعور الكثير من
اليهود بأن إسرائيل لم تعد توفر لهم الأمان المطلوب.
وفقد الإسرائيليون شعورهم بالأمان بعد هجمات حماس على
مستوطنات غلاف غزة مما دفع البعض إلى اتخاذ قرار مغادرة البلاد.
واختارت شيرا كارمل المغنية الإسرائيلية الانتقال إلى
أستراليا برفقة زوجها وطفلهما، وأطلقت على هذه الخطوة إعادة توطين مؤقتا لتجنب
الضغوط العائلية.
وأظهرت الإحصاءات الحكومية وتعدادات الهجرة من دول مثل
كندا وألمانيا أن آلاف الإسرائيليين غادروا البلاد منذ بداية العام.
زأثار هذا النزوح قلقا من هجرة العقول في قطاعات حيوية
كالتكنولوجيا والطب، بحسب تقارير وكالة "الأسوشيتدبرس".
وتوقع خبراء الهجرة أن يفوق عدد المغادرين عدد المهاجرين
إلى إسرائيل في عام 2024 وفقًا لسيرجيو ديلا بيرغولا، أستاذ الإحصاء بالجامعة
العبرية.
ودفع تأثير هجمات أكتوبر العديد من الشخصيات الإسرائيلية
البارزة إلى الاعتراف بهذه الظاهرة والتحذير من تصاعد معاداة السامية في الخارج.
وأكد نفتالي بينيت رئيس الوزراء السابق، بعد حديثه مع
أصدقاء يفكرون في المغادرة، أن إسرائيل بحاجة إلى الاحتفاظ بالمواهب.
وسجل المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل مغادرة أكثر من 40 ألف شخص لفترات طويلة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2024، بزيادة نسبتها 59% مقارنة بالعام الماضي.
وذكرت وزارة الهجرة أن أكثر من 33 ألف شخص هاجروا إلى
إسرائيل منذ بداية الحرب، وهو رقم قريب من المعدلات السنوية السابقة.
وتضاعف عدد الإسرائيليين الذين طلبوا الحصول على الجنسية
الألمانية في 2024، حيث تجاوز 18 ألف طلب، مقارنة بالعام السابق.
وارتفعت طلبات تصاريح العمل في كندا للإسرائيليين، حيث
تلقت الحكومة 5759 طلبًا خلال الأشهر العشرة الأولى من 2024 مقارنة بـ1616 في
2023.
وعانى العديد من الإسرائيليين الذين قرروا المغادرة من
صعوبة اتخاذ هذا القرار بسبب ارتباطهم العاطفي بوطنهم.
وأكدت شيرا كارمل أن الظروف الأمنية والسياسية دفعتها
لاتخاذ هذه الخطوة، لكنها أعربت عن عدم يقينها بشأن ما إذا كانت دائمة، أننا لا
نعرف إلى متى سنبقى ولكننا بالتأكيد سنبقى لفترة يمكن توقعها.

