كتب .. مصطفى محمود

شهدت أسعار النفط خلال تعاملات الأسبوع الماضي، تراجعًا بأكثر من 2%، رغم استقرارها في جلسة الجمعة الأخيرة، حيث ركزت الأسواق على توقعات الطلب من الصين وتأثيرات خفض أسعار الفائدة في ظل بيانات تشير إلى تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة.

أسعار النفط في أسبوع

وتراجعت أسعار النفط لكلا الخامين القياسيين بنسبة 2.5% خلال الأسبوع، وذلك رغم صعدت العقود الآجلة لخام برنت  خلال تعاملات الجمعة، بمقدار 6 سنتات (0.08%)، لتغلق عند 72.94 دولارًا للبرميل، كما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بـ 8 سنتات (0.12%)، لتصل إلى 69.46 دولارًا للبرميل.

أسباب تراجع أسعار النفط

ويأتي تراجع أسعار النفط خلال الأسبوع المنتهي أمس الجمعة، بفعل انخفاض الدولار من أعلى مستوياته في عامين يوم الجمعة، لكنه سجل مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي مدعومًا ببيانات تباطؤ التضخم. انخفاض الدولار يجعل النفط أقل تكلفة لحاملي العملات الأخرى.

وشملت الأسباب أيضًا، قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة، كما كان متوقعًا، يعزز النشاط الاقتصادي ويدعم الطلب على الخام، إضافة البيانات التي أظهرت تباطؤ التضخم الشهري في نوفمبر، مما حفز مكاسب في أسواق الأسهم وألقى بثقله على توقعات التضخم المستقبلية.

مستقبل أسعار النفط 

كما توقعت مؤسسة "سينوبك" الصينية في تقريرها السنوي، أن تبلغ واردات الصين من النفط الخام ذروتها بحلول 2025، فيما سيصل استهلاك النفط إلى أقصى مستوياته في 2027، مع توقعات بانخفاض الطلب على الديزل والبنزين بسبب التحول التدريجي إلى مصادر طاقة أنظف.

وحول التوقعات المستقبلة لأسعار النفط فإن بنك جيه.بي. مورغان يرجح أن سوق النفط قد يتحول من التوازن في عام 2024 إلى فائض قدره 1.2 مليون برميل يوميًا في عام 2025، مع زيادة في الإمدادات من خارج تحالف "أوبك+" بمقدار 1.8 مليون برميل يوميًا، في حين يتوقع أن يبقى إنتاج "أوبك" عند مستوياته الحالية.