كتب - محمود كمال 

نقلت الولايات المتحدة اثنين من المعتقلين الماليزيين من سجن غوانتانامو إلى بلدهما بعد أن اعترفا بتورطهما في تفجيرات بالي القاتلة عام 2002. 

ووافق الرجلان على الإدلاء بشهاداتهما ضد العقل المدبر المزعوم لتلك الهجمات، وفقاً لما أعلنته وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون. 

وأعادت الولايات المتحدة أيضا رجلا كينيا إلى بلده بعد 17 عاما من الاحتجاز في غوانتانامو دون توجيه أي تهم إليه، في ظل ضغوط متزايدة من جماعات حقوق الإنسان على إدارة الرئيس جو بايدن لإنهاء احتجاز باقي المعتقلين الذين لا تزال قضاياهم معلقة. 

وأكد المدعون الأمريكيون أن المعتقلين الماليزيين، محمد فريق بن أمين ومحمد نذير بن ليب عملا مع إنسيب نورغمان المعروف باسم حمبلي، وهو قيادي إندونيسي في الجماعة الإسلامية التابعة لتنظيم القاعدة.  

وشملت أنشطتهم مساعدة نورغمان على الفرار من الاعتقال بعد تفجيرات بالي في 12 أكتوبر 2002، التي أودت بحياة 202 شخص في موقعين ليليين في الجزيرة. 

وأقر المعتقلان بالذنب في يناير الماضي في تهم التآمر وجرائم أخرى، وأعلنت وزارة الدفاع أن نقلهما تم بعد تقديم شهاداتهما التي سيستخدمها المدعون لاحقاً ضد نورغمان، العقل المدبر المزعوم لتلك الهجمات والذي لا يزال محتجزاً في غوانتانامو في انتظار استئناف جلسات المحاكمة المتعلقة بتفجيرات بالي وهجمات أخرى. 

وأعلنت وزارة الدفاع أيضاً إعادة المعتقل الكيني محمد عبد الملك باجابو إلى وطنه، وكان غوانتانامو الذي أسسته إدارة الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش، جزءا من الجهود الأمريكية لمواجهة الإرهاب بعد هجمات 11 سبتمبر 2001 حيث تم احتجاز مئات الأشخاص من أنحاء العالم فيه. 

وانخفض عدد المحتجزين في غوانتانامو إلى 29 شخصاً فقط بعد الإفراج الأخير، وبين هؤلاء تمت تبرئة 15 معتقلاً وينتظرون الآن قبول دول أجنبية لاستضافتهم.  

وواصلت الولايات المتحدة استخدام معتقل غوانتانامو كجزء من الحرب على الإرهاب، لكنها تعرضت لانتقادات دولية شديدة بسبب حرمان المحتجزين من الحقوق القانونية التي يكفلها القانون الأمريكي.  

وبلغ عدد المعتقلين في ذروة استخدام السجن حوالي 800، وتم الإفراج عن غالبيتهم ببطء خلال السنوات الماضية بعد نقلهم إلى دول أخرى.