كتب: بسام وقيع 


قالت حركة حماس في بيان صادر عنها اليوم الثلاثاء 16 ديسمبر/ كانون الأول 2024، إن المحادثات الجارية في قطر للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل لإنهاء الحرب في غزة نهائيا وإطلاق سراح الرهائن المتبقين هناك، جادة وإيجابية.


ويقول مسؤولون من الدول المشاركة في المحادثات (مصر، وقطر، والولايات المتحدة الأمريكية)، إن الجانبين ربما يقتربان من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، وسيكون هذا أول توقف للقتال منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي 2023 عندما وافقت إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار لمدة أسبوع أعطى سكان غزة مهلة قصيرة وأطلقوا سراح 105 رهينة آنذاك.


فجوات كبيرة في اتفاق هدنة غزة بين حماس وإسرائيل


في اتجاه معاكس، نشر موقع أكسيوس الأمريكي، تقريرًا أوضح من خلاله أنه بالرغم من التصريحات العامة المتفائلة، إلا أن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة ليس وشيكًا، وفقًا لتصريحات مسؤولين إسرائيليين.


وتحاول الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل والوسطاء المصريون والقطريون التوصل إلى اتفاق قبل تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في 20 يناير/كانون الثاني المقبل 2025، وبينما يقول المسؤولون الإسرائيليون إنه تم إحراز تقدم خلال الأسبوعين الماضيين، لا تزال هناك فجوات كبيرة، هكذا يقول موقع أكسيوس.


وسيقوم مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، بيل بيرنز، بزيارة العاصمة القطرية الدوحة غدًا الأربعاء ويلتقي برئيس الوزراء القطري لمناقشة وضع المفاوضات.


وقال مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس"، إن مستشار الرئيس الأمريكي جو بايدن لشؤون الشرق الأوسط، بريت ماكجورك، موجود بالفعل في الدوحة ويشارك في محادثات مع القطريين والمصريين والإسرائيليين.


مسؤول إسرائيلي: لا يزال هناك طريق طويل من أجل التوصل إلى اتفاق


بينما يقول مسؤول إسرائيلي: "هناك فجوات يمكن لفرق المفاوضات حلها، وهذا ما يحاولون القيام به الآن في قطر، وعلى أية حال، لا يزال هناك طريق طويل من أجل التوصل إلى اتفاق".


وقال مسؤول إسرائيلي كبير آخر مطلع على تفاصيل المفاوضات ،إن التصريحات المتفائلة الصادرة عن وزراء الحكومة مثل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في الأيام الأخيرة مبالغ فيها، قائلا: "هذه التصريحات لا تساعد المفاوضات، بل تضلل الجمهور وتخلق أوهام كاذبة".

قبل ثلاثة أسابيع، قدمت إسرائيل لحماس اقتراحًا محدثًا لاتفاق لوقف إطلاق النار في غزة، وإطلاق سراح بعض السجناء الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل، وإطلاق سراح بعض الرهائن البالغ عددهم حوالي 100 رهينة محتجزين في غزة - ويعتقد أن نصفهم تقريبًا على قيد الحياة، بحسب المخابرات الإسرائيلية.


مفاوضات غير مباشرة بين حماس وإسرائيل


ومنذ ذلك الحين يتوسط مسؤولون مصريون وقطريون في مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين.


وقال مسؤولون إسرائيليون إن وفدا إسرائيليا يضم ممثلين عن الموساد والشاباك والجيش الإسرائيلي وصل إلى أمس الإثنين، وممثلو حماس موجودون أيضا في الدوحة.


وقال مسؤولان إسرائيليان إن موقف قادة حماس في غزة – بقيادة محمد السنوار، شقيق زعيم حماس الراحل يحيى السنوار – قد يجعل من الصعب التوصل إلى اتفاق في الدوحة.


ويقول المسؤولون الإسرائيليون إن قادة حماس في غزة يواصلون المطالبة بإنهاء الحرب، بدلاً من مجرد وقف إطلاق النار، من أجل التوصل إلى أي اتفاق لإطلاق سراح الرهائن، مشيرًا إلى أن حماس لم تقدم بعد ردها الرسمي على الاقتراح الإسرائيلي.