كتب: بسام وقيع 


تواصل أجهزة الأمن الفلسطينية ملاحقة من تصفهم بالخارجين عن القانون في مدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد أكثر من 10 أيام على اندلاع الاشتباكات بينها وبين مجموعات مسلحة تابعة للفصائل الفلسطينية. وتأتي هذه التطورات عقب إحباط محاولة تفجير سيارة مفخخة وسط المدينة قبل أيام.


ووجه العميد أنور رجب، الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، في بيان صادر عنه، منذ يومين، تحذيرًا لجميع العناصر الخارجة عن القانون قائلا: "مستمرون في ملاحقة كل من يقوم بتهديد السلم والأمن المجتمعي الفلسطيني"، وسنواجه أصحاب الأجندات المشبوهة بكل حسم وقوة، لأنهم يسهلون مهمة الاحتلال في تنفيذ مخططه الاستيطاني وحرمان الشعب الفلسطيني من استقلاله المنشود، وأيضا تقويض السلطة الوطنية الفلسطينية في ممارسة مهامها.


وأضاف الناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني في البيان، أن أجهزة الأمن الفلسطينية، تعمل على بسط سيادة القانون وحفظ الأمن والسلم في كافة الأنحاء الفلسطينية لا سيما مخيم جنين بالضفة الغربية، بعد الأحداث الأخيرة التي شهدها المخيم، مؤكدًا استمرار الأجهزة الأمنية في ملاحقة الخارجين عن القانون ومواجهة كافة أشكال العنف والفوضى، مشيرًا إلى أن المهمة الأولى للأجهزة الأمنية الفلسطينية، هي استعادة مخيم جنين، من سطوة الخارجين على القانون.


وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني، الدكتور محمد مصطفى في كلمة له، أثناء زيارته أول أمس إلى مخيم جنين بالضفة الغربية، على أن المخيم رمز وطني ويجب المحافظة عليه، مشيدًا بصمود أهالي المخيم، ومشددًا على ضرورة تغليب المصلحة الوطنية والوحدة كشعب فلسطيني واحد.


وأضاف رئيس وزراء فلسطين في كلمته: "لا نقبل أن نرى تدمير بلادنا بعيوننا ونصمت، والصمت في هذه المرحلة يسمى تقصيرًا، ولا نريد أن نكون من المُقصرين، وعلينا القيام بواجبنا من أجل وطننا ومخيمنا الذي نعزه ونضعه على رأسنا ونقدر قيمته في برنامجنا السياسي".


وقال مصطفى: "إنه من المؤسف أن تصل الأمور إلى مرحلة نستخدم فيها الأمن لبسط النظام، متابعًا: "كلنا إخوة وأهل وأحبة، لكن هناك من يريد أن يُخرِّب هذه البلد".

فيما وجه المحلل السياسي، عبد المهدي مطاوع، اتهامات لجميع العناصر المسلحة في مخيم جنين بأنهم "ممولون من إيران"، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تأخرت كثيرًا في مواجهة هذه العناصر المسلحة وكان يجب إنهاء الفلتان الأمني بشكل مكبر.


وأضاف عبد المهدي مطاوع، في تصريحات له مع قناة "الحرة"، إن ما تقوم به العناصر المسلحة في مخيم جنين، يُعطي مبررًا لإسرائيل أن تجتاح المخيمات الفلسطينية، وإسرائيل تريد تكرار ما يحدث في غزة بالضفة الغربية، لتنفيذ مخططات ضم أراضي الضفة الغربية.


ويرى المحلل السياسي، أن استعراض السلاح داخل مخيم جنين، ينذر بتكرار سيناريو ما حدث في غزة من عصيان ثم انقلاب في عام 2007،  مضيفًا أن كلا من السلطة الفلسطينية والعناصر المسلحة في جنين، يرى أن الآخر ينفذ المخططات الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن الحل لعدم تكرار سيناريو انقلاب غزة، هو وجود سلطة فلسطينية واحدة تحكم غزة والضفة الغربية.