تشهد العاصمة المصرية، غدًا الخميس، تنظيم قمةٍ ثلاثيةٍ، مصريةٍ، فلسطينيةٍ، أردنيةٍ، بهدف "حثّ الإدارة الأميركية على الوفاء بوعودها بالحفاظ على حلّ الدولتين، من خلال خطواتٍ عمليةٍ تضع حدًّا للسياسة الاستيطانية العنصرية التي تتواصل في جميع الأراضي الفلسطينية، خاصة في محافظة القدس".

وسيدعو قادة الدول الثلاث، إلى "العمل على فتح مسارٍ سياسيٍّ يُفضي إلى إنهاء الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وحقّ العودة للاجئين"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).

ومن المنتظر أن يشارك في القمة الثلاثية، كلٌّ من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، والملك الأردني عبد الله الثاني.

وأعلن سفير دولة فلسطين لدى مصر، ومندوبها الدائم لدى جامعة الدول العربية، دياب اللوح، أنّ "الرئيس محمود عباس سيصل إلى القاهرة، اليوم الأربعاء، في زيارةٍ رسميّةٍ".

وأشاد السفير الفلسطيني، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية، "بمواقف مصر، قيادةً وشعبًا، والتي تقف إلى جانب شعبنا وقضاياه العادلة".

وأكد اللوح على "عمق العلاقات الوطيدة التي تجمع الرئيسين محمود عباس وأخيه عبد الفتاح السيسي، إيمانًا بوحدة المصير والتاريخ والمستقبل الذي يسعيان إلى بنائه للأجيال القادمة في مصر وفلسطين والمنطقة".

وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح الفلسطينية، عزام الأحمد، كشف قبل أيامٍ، عن عقد قمةٍ ثلاثيةٍ مصريةٍ فلسطينيةٍ أردنيةٍ في القاهرة.

وقال الأحمد في لقناة فلسطين الفضائية، إنّ: "القمة تهدف إلى تنسيق المواقف والجهود، لوقف التصعيد في الأراضي المحتلة"، كاشفًا عن وجود اتصالاتٍ حول عقد قمةٍ عربيةٍ أيضًا، لإجهاض أيّ محاولة لضرب القضية الفلسطينية"، بحسب تعبيره.

وشدّد الأحمد على أهمية ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي.

وشدّدت اللجنة المركزية لحركة فتح، في اجتماعها الأخير، برئاسة محمود عباس، على ضرورة أن "يستوعب الاحتلال الإسرائيلي أنّ الاستمرار بسياسة الاستيطان والهدم والقتل والاعتقالات، وبمحاولات طرد أبناء الشعب الفلسطيني من منازلهم في أحياء القدس الشرقية، ومواصلة اقتحامات الأماكن الدينية الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس المحتلة، لن تجلب له الأمن والاستقرار".

وأكدت على أنّ "الاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، فقط، هو السبيل الوحيد للأمن والسلام للجميع".

وتلعب مصر دور الوسيط بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال، لتثبيت اتفاق إيقاف إطلاق النار المبرم بين الطرفين، بمساعدةٍ مصريةٍ، في الحادي عشر من مايو الماضي.

وزار مدير المخابرات المصرية اللواء عباس كامل، قبل أيام، إسرائيل، ورام الله، والتقى بالرئيس محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت، وذلك لحثّ الفلسطينيين في قطاع غزة، على احترام وقف إطلاق النار، ومطالبة إسرائيل بعدم الردّ على البالونات الحارقة التي انطلقت من غزة في اتجاه مستوطنه "سيديروت"، داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، قبل يومين، برام الله، وبحثا الأوضاع الفلسطينية، وذلك بعد ساعاتٍ من عودة رئيس الوزراء الإسرائيلي بينيت من واشنطن بعد اجتماعٍ عقده مع الرئيس الأمريكي جو بايدن، في البيت الأبيض، وهو ما رآه محللون سياسيون مؤشرًا إيجابيًا، على السلطة الفلسطينية التحرك للاستفادة منه.