كتب – محمود كمال

بات المستشار الألماني أولاف شولتز على وشك مواجهة تصويت حاسم في البرلمان لحجب الثقة عنه، تمهيدا لإجراء انتخابات تشريعية جديدة.

وشهدت ألمانيا انهيار الائتلاف الحكومي قبل أكثر من شهر، ما دفع البلاد نحو أزمة سياسية تستلزم أولا تصويتا على حجب الثقة في البرلمان الألماني البوندستاغ، والذي من المقرر إجراؤه اليوم.

وتزعزعت صورة ألمانيا كنموذج للاستقرار السياسي مع تفاقم الأزمة داخل حكومة شولتز، البالغ من العمر 66 عامًا، والذي تولى منصبه أواخر عام 2021.

وانهار الائتلاف الحاكم في السادس من نوفمبر بعد إقالة وزير المالية الليبرالي نتيجة خلافات حادة بشأن السياسة الاقتصادية وإدارة الميزانية، ما أدى إلى استحالة استمرار العمل المشترك داخل الحكومة.

واجه شولتز منذ ذلك الحين صعوبات في قيادة حكومة أقلية مكونة من حزبه الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر، ما قيّد قدرته على اتخاذ قرارات تشريعية فعّالة.

وطرح شولتز مسألة الثقة أمام البرلمان كخطوة أولى لحل المجلس وإجراء انتخابات مبكرة، والتي من المتوقع أن يخسرها بسبب التوازنات الحالية داخل البوندستاغ.

وسيمهد هذا الإجراء الطريق لإجراء انتخابات تشريعية متفق عليها في الثالث والعشرين من فبراير المقبل وفقًا لتقارير "فرانس برس".

ولم يشهد البرلمان الألماني منذ الحرب العالمية الثانية سوى أربع حالات لطرح مسألة حجب الثقة عن المستشار، وكانت معظمها تهدف إلى تنظيم انتخابات مبكرة مما يبرز أهمية هذه الخطوة سياسيًا.

وأظهرت استطلاعات الرأي تقدم فريدريش ميرتس زعيم حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي المحافظ بحصوله على 30% من نوايا التصويت، مقابل 17% لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف.

أما حزب شولتز الاشتراكي الديمقراطي، فتتراوح نسبة التأييد له بين 15% و17%، بينما يحقق حزب الخضر نسبًا تتراوح بين 11.5% و14%.