ناقش رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في قصر الحكومة بروما، الوضع الليبي، وخاصة الانتخابات، وانسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد.

وقالت الحكومة الإيطالية، في بيانٍ لها، إنّ دراجي، "تحدث مع لافروف حول الوضع في ليبيا ، وعلى وجه الخصوص عن ضرورة استمرار الحوار السياسي الذي ترعاه الأمم المتحدة منذ لقاء جنيف".

وأضاف أنه تمّ التطرّق إلى "الانتخابات الليبية وضرورة انسحابٍ سريعٍ للمرتزقة والقوات الأجنبية من البلاد".

أكد وزير الخارجية الإيطالي، لويجي دي مايو، على أنّ "التعاون مع موسكو أمرٌ محوريٌّ بشأن ليبيا".

وأضاف "دي مايو"، في مؤتمر صحفي، مع نظيره الروسي، سرغي لافروف، "لقد أكدت التزام إيطاليا باستقرار البلاد الدائم، وشاطرت الحاجة الماسة من جانب المجتمع الدولي لمواصلة دعم المفاوضات الليبية الداخلية".

وكانت وزيرة الخارجية الليبية، نجلاء المنقوش، طلبت من روسيا المساعدة على توحيد المؤسسة العسكرية، ودعم مؤسسات الدولة.

وثمّنت وزيرة الخارجية الليبية،  في مؤتمر صحفيٍّ مشتركٍ مع نظيرها الروسي، سيرخي لافروف، في موسكو، الأسبوع الماضي، الدور الإيجابي الذي تلعبه روسيا في ليبيا، سواء في وقف إطلاق النار، أو فتح الطريق الساحلي يين مصراتة وسيرت، إلى جانب استعدادها للتشاور بشأن وضع آليةٍ لانسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا.

ودعت المنقوش لاستئناف التعاون الاقتصادي والنفطي بين ليبيا وروسيا، مؤكدةً على أهمية العلاقات بين البلدين وتوثيقها بطريقةٍ إيجابيةٍ وفعّالةٍ.

وأشارت إلى دور روسيا الفاعل في موقفها الجدي للتشاور على وضع آلية محددة لسحب المرتزقة والقوات الأجنبية، وفي دعمها وقف إطلاق النار.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرخي لافروف، دعم روسيا لعمل اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 في ليبيا، إلى جانب دعم قرار سحب القوات الأجنبية من ليبيا.

وشدّد على دعم روسيا الكامل للجهود الدولية المبذولة لبناء مؤسسات الدولة الليبية وتوحيدها، وكذلك مخرجات برلين1وبرلين2، ولأعمال اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وخروج   الأجانب المتمركزين في ليبيا.

وقال لافروف: "لقد أطلعنا الشركاء الليبيين على مسار العملية السياسية، والتحضير الجادّ للانتخابات في نهاية السنة الجارية"، مؤكدًا على الموقف الليبي بضرورة الإسراع بإنشاء قاعدةٍ دستوريّةٍ للوصول إلى الانتخابات في أسرع وقتٍ ممكنٍ.

من جانبها، أعربت تونس عن حرصها على التعاون البنّاء مع آليات مجلس حقوق الإنسان، والجهود الأممية في دعم واستقرار ليبيا.

وأكد وزير الخارجية التونسي عثمان الجرندي، خلال لقائه برئيس البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بليبيا، محمد أوجار، "استعداد تونس لتقديم الدعم الفني واللوجستي لفريق البعثة لتوفير ظروف الإقامة الملائمة لها في بلاده على غرار غيرها من الهياكل الأممية".

وتستعدّ ليبيا، التي عانت منذ ثورة 17 فبراير 2011، من حرب، قتلت كثيرين، وشرّدت الآلاف، وحوّلت الأراضي الليبية إلى مرتعٍ للإرهابيين والمرتزقة، إلى إجراء انتخاباتها في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل، لاختيار رئيس ونوّاب البرلمان. 

وتعيش حاليًا نوعًا من الاستقرار في الأشهر الخمسة الأخيرة، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار، وتركيز مجلسٍ رئاسيٍّ وحكومة وحدةٍ وطنيةٍ.