التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أمس الأحد، وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس في رام الله، يومين بعد لقاءٍ جمع الرئيس الأمريكي جو بايدن برئيس الحكومة الإسرائيلية نافتلي بينيت، بواشنطن.
وقال غانتس، في بيانٍ لمكتب، نافتلي بينيت، بواشنطن، إنه أبلغ عباس بأنّ "إسرائيل ستتّخذ إجراءاتٍ لدعم الاقتصاد الفلسطيني".
وأضاف البيان، أنّ المسؤوليْن بحثا كذلك "التعامل مع الأوضاع الأمنية والاقتصادية في الضفة الغربية وغزة"، واتفقا على "مواصلة الاتصالات بشأن القضايا التي أثيرت خلال الاجتماع".
وهذا هو الاجتماع الأول، لمسؤولين رفيعي المستوى، من الجهتين، منذ تشكيل حكومة نفتالي بينيت، خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، حسين الشيخ، إن: "رئيس دولة فلسطين محمود عباس، التقى، مساء الأحد، بمدينة رام الله، الوزير الإسرائيلي بني غانتس".
وأضاف الشيخ في تصريح له نشره عبر صفحته على "تويتر"، أنّ "اللقاء بحث العلاقات الفلسطينية - الإسرائيلية من كل جوانبها".
وكان مسؤولون إسرائيليون أكدوا لقاء جانتس بعباس، في رام الله، وفيه تمّ "إجراء محادثاتٍ أمنيةٍ واقتصاديةٍ"، وذلك بعد ساعاتٍ من عودة نفتالي من واشنطن، وهو ما يؤكد أنّ الإدارة الأمريكية هي التي فرضت على حكومة نفتالي هذا اللقاء.
وحضر الاجتماع كلٌّ من منسّق عمليات الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غسان عليان، والمسؤول الكبير في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، ورئيس المخابرات الفلسطينية ماجد فرج.
وأكد مكتب غانتس أنّ وزير الدفاع والرئيس محمود عباس عقدا "اجتماعًا على انفرادٍ"، بعد المحادثات الموسّعة التي جرت في مكتب الرئاسة الفلسطينية برام الله، بالضفة الغربية.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، إنّ مصدرًا مقرّبًا من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، قال: "لا توجد عمليةٌ دبلوماسيةٌ مع الفلسطينيين ولن توجد".
وبدأ البعض فعلًا يتحدث عن مبادرة سلامٍ جديدةٍ، ستنطلق قريبًا، بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تقودها الإدارة الأمريكية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس، دعا إلى "استئناف عملية السلام مع الفلسطينيين الذين يريدون إقامة دولتهم في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، على أن تكون القدس الشرقية عاصمتها".
واستنكرت حركتا حماس والجهاد الإسلامي، اليوم الاثنين، اللقاء الطي جمع الرئيس محمود عباس بالوزير الإسرائيلي غانتس.
وقال المتحدث باسم حركة حماس، حازم قاسم، إنّ لقاء الرئيس عباس بالوزير الإسرائيلي "مستنكَرٌ ومرفوضٌ، وشاذٌّ عن الروح الوطنية لدى الفلسطينيين".
واعتبر أنّ هذا السلوك "يُعمِّق الانقسام السياسي الفلسطيني، ويُعقّد الحالة الفلسطينية".
من جانبه، أدان المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي، طارق سلمي، لقاء عباس بغانتس، مشيرًا إلى أنّ اللقاء "جاء على وقع جرائم الاحتلال وحصاره وعدوانه"، معتبرًا أنه "طعنةٌ لشعبنا".
وأضاف، أنّ "دماء الأطفال الذين قتلهم جيش الاحتلال بأوامر من غانتس، لا تزال على الأرض لم تجفّ بعد".
وكان آخر لقاء جمع الرئيس عباس بمسؤول إسرائيلي، كان في العام 2014، عندما التقى في لندن، وزيرة العدل الإسرائيلية تسيبي ليفني.
وأقامت إسرائيل علاقاتٍ دبلوماسيةً رسميةً ، نهاية العام الماضي، مع كلّ من الإمارات، والبحرين، والمغرب، والسودان، وذلك برعايةٍ أمريكيةٍ.
وأكد الرئيس الأمريكي جو بايدن، خلال لقائه برئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بينيت، في البيت الأبيض، الجمعة الماضية، أنّ رؤيته لحلّ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتمثل في حلّ الدولتيْن.








