كتب: محمود السيد

كانت أيام معدودة كافية لإسقاط نظام بشار الأسد وسقوط الجيش السوري، وهو ما يطرح تساؤلات عدة حول السقوط السريع للجيش الذي كان يبدو قويا ظاهريا.

يرى مراقبون، أن عوامل مهمة كانت وراء السقوط للجيش السوري أمام هيئة تحرير الشام والفصائل المسلحة، منها الإقصاء والفساد والاعتماد على الخارج، وهي ترفع من احتمالية انهيار الجيوش في الحروب.

سر انهيار الجيش السوري

حسب مجلة ناشونال إنترست الأمريكية، والتي نشرت تحليلا كبيرا حول سر انهيار الجيش السوري، مؤكدة أن الاستسلام المفاجئ للجيش السوري، هو جزء من تقليد راسخ لدى الجيوش القوي ظاهريا والهشة داخليا التي تنهار سريعا في مواجهة الجماعات المسلحة.

أسباب انهيار الجيوش

وأعطت المجلة الأمريكية، مثالا واضحا بالجيش الأفغاني في 2021، عندما في غضون أشهر في مواجهة طالبان، رغم التدريب الذي تلقاه من الجيش الأمريكي والميزانية الكبيرة التي أنفقت عليه، كذلك قبل سنوات انهار الجيش العراقي، أم مسلحي تنظيم داعش، الذين أحكموا سيطرتهم على مناطق واسعة في البلاد.

وتحدثت المجلة، عن أن عوامل انهيار الجيوش، تبدأ بالإقصاء العرقي، حيث تعمل الحكومات الضعيفة على ترقية أبناء عرقية لمناصب قيادية في الجيش وإقصاء المجموعات الأخرى، وهو ما يحول الجيوش إلى كيان طائفي، إضافة إلى عامل لا يقل تأثيرا في انهيار الجيوش وهو الفساد والذي يعتبر أقوى عامل لتآكل الجيوش.

وأشارت المجلة، إلى أنه غالبا ما تعجز الحكومات الضعيفة عن تحمل تكلفة شراء ولاء قواتها لذلك تتساهل مع فسادها، أما السبب الثالث وهو أكثر أهمية في انهيار الجيوش، فقدان الدعم الخارجي الذي تحتاجه الجيوش الضعيفة من أجل استمرارها.

وكان الجيش السوري، اجتمعت فيه هذه العوامل، حيث كانت الطائفة العلوية تسيطر على مدى عقود إضافة لسنوات من الفساد نخرت مكوناته مع استمرار الأسد في الحكم بعد أحداث 2011فكان بفضل الدعم الروسي والإيراني حسب المجلة الأمريكية.