كتب – محمود كمال

يعقد قادة المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا إيكواس قمة اليوم الأحد، بحضور 12 دولة من أصل 15 عضواً، مع غياب قادة مالي وبوركينا فاسو والنيجر، التي أعلنت انسحابها من المنظمة نتيجة خلافات متصاعدة بشأن موقفها من الأنظمة العسكرية الحاكمة لهذه الدول المحسوبة على روسيا.

ورغم وصف القمة بالعادية فإن الملفات المطروحة للنقاش، وفي مقدمتها القضايا الأمنية وتصاعد الإرهاب تضفي عليها طابعاً استثنائياً.

ويسعى القادة المشاركون إلى إقناع الدول الثلاث بالتراجع عن قرار الانسحاب الذي يدخل حيز التنفيذ في 29 يناير المقبل.

وأكدت دول الساحل الجمعة أن قرار انسحابها نهائي وغير قابل للتراجع، متهمة إيكواس بالخضوع للنفوذ الفرنسي ومشددة على تمسكها بمشروع تحالف دول الساحل، الذي يهدف إلى تأسيس كونفيدرالية تدمج مالي وبوركينا فاسو والنيجر في كيان موحد يلغي الحدود بين هذه الدول ويوحد العملة ويعزز التعاون الأمني والعسكري.

وأعلنت الدول الثلاث في خطوة لتعزيز موقفها، إلغاء التأشيرات لجميع مواطني دول إيكواس، ما يعكس التزامها بتوفير حرية التنقل داخل أراضيها.

وجاء الإعلان عبر بيان تلاه وزير خارجية مالي عبد الله ديوب، الذي أكد أن القرار يمنح مواطني دول غرب أفريقيا الحق في الإقامة والتنقل بحرية، وهو إجراء كان مطبقاً بالفعل في إطار قوانين إيكواس.

بدأت الخلافات بين دول الساحل وإيكواس منذ انقلاب النيجر في يوليو 2023، الذي مثل الانقلاب السادس في المنطقة خلال ثلاث سنوات.

وردت المنظمة الإقليمية بفرض عقوبات اقتصادية وتهديدات بالتدخل العسكري، مما زاد من حدة التوتر وأدى إلى قرار الانسحاب.

ومع استمرار القطيعة يواجه قادة إيكواس تحديا كبيرا في احتواء التداعيات الأمنية والاقتصادية لهذا الانفصال المحتمل.