كتب – محمود كمال

اشتدت المواجهات في منطقة الساحل بين جيوش مالي والنيجر وبوركينا فاسو المدعومة من روسيا والجماعات المسلحة الموالية لتنظيمي القاعدة وداعش، وتركزت المعارك بشكل خاص في بوركينا فاسو، حيث أعلن عن مقتل أكثر من 100 عنصر إرهابي وفي النيجر التي شهدت مقتل 39 مدنيا في هجمات دموية.

وشنت قوات بوركينا فاسو عمليات عسكرية شمال غربي البلاد لملاحقة عناصر القاعدة، بينما تعرضت قرى في النيجر لهجوم يُعتقد أنه من تنفيذ تنظيم داعش.

واستمرت الهجمات على مدار يومين في محافظة تيلابيري جنوب غربي النيجر، التي تعد معقلا لتنظيم الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى.

ووفق بيان لوزارة الدفاع في النيجر فإن مجرمين استهدفوا المدنيين إثر تضييق الخناق عليهم من قبل قوات الأمن، مما أسفر عن مقتل 39 شخصا، بينهم نساء وأطفال.

وتعهد جيش النيجر بملاحقة منفذي الهجومين وتعزيز الأمن على الحدود مع بوركينا فاسو وهي منطقة شهدت سلسلة من الهجمات الدامية خلال الفترة الأخيرة، من بينها هجوم استهدف قافلة مدنية أسفر عن مقتل 21 شخصًا، وآخر أودى بحياة 10 جنود.

وأعلن جيش بوركينا فاسو تصفية أكثر من 100 عنصر إرهابي خلال عمليات عسكرية في محافظة موهون، الواقعة شمال غربي البلاد.

وأوضح بيان الجيش أن العمليات استمرت يومي 10 و11 ديسمبر، تنفيذًا لتوجيهات رئيس المجلس العسكري الكابتن إبراهيم تراوري، الذي دعا إلى تصعيد الجهود لمكافحة الإرهاب.

جاءت هذه التطورات بالتزامن مع تشكيل حكومة جديدة رفعت شعار القضاء على الإرهاب، مع تأكيد وزير الدفاع الجديد أن النصر أصبح قريبًا.

وعلى الرغم من الإنجازات العسكرية المعلنة، يواصل مؤشر الإرهاب العالمي تصنيف منطقة الساحل كواحدة من أخطر مناطق العالم.

وأشار تقرير المؤشر لعام 2024 إلى أن منطقة الساحل وحدها شهدت 48% من إجمالي قتلى الإرهاب عالميًا في عام 2023، مع تصاعد العمليات في بوركينا فاسو، النيجر، ونيجيريا.