خلّف الهجوم المزدوج الذي نفذه تنظيم "داعش" الإرهابي في محيط مطار كابل، 93 قتيلًا، بينهم أطفالًا، ونساءً، و12 جنديًا أمريكيًا، إلى جانب أكثر من 150 جريحًا.

وحصل الهجوم الانتحاري الأول عند البوابة الشرقية للمطار، فيما تمّ الثاني قرب فندقٍ قريبٍ يسمّى "البارون".

وتبنّى تنظيم "داعش" الإرهابي هذا الهجوم على محيط "مطار حامد كرزاي" بالعاصمة الأفغانية كابل، أمس الخميس 

ونقلت وكالة محسوبة على تنظيم "داعش"، إنّ: "مقاتلًا من الدولة الإسلامية فجّر حزامه النّاسف وسط تجمعٍ كبيرٍ للمترجمين والمتعاونين مع الولايات المتحدة، عند مخيّم باران، قرب مطار كابل".

وأضافت الوكالة، أنّ هذا الهجوم "أسفر عن سقوط نحو 60 قتيلًا، وإصابة أكثر من 100 آخرين بجروحٍ، بينهم عناصر من طالبان، وآخرين من الجيش الأمريكي".

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، كينيث ماكنزي، في مؤتمر صحفي إنّ: "12 شخصًا من القوات الأمريكية قتلوا، وأصيب 15 آخرين، بسبب الهجوم".

وأدان الاتحاد الأوروبي، استهداف مطار كابل في العاصمة الأفغانية. وقال الممثل الأعلى للسياسة الخارجية والأمنية جوزيب بوريل، في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر": "ندين بشدةٍ الهجمات الجبانة على الأشخاص الذين يتوقون إلى الأمن في مطار كابل".

وأكد بوريل تضامن الاتحاد الأوروبي مع الشعب الأفغاني، الذي سيواصل مكافحة الإرهاب مع شركائنا الدوليين.

وشدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على ضرورة تعاون المجتمع الدولي من أجل محاربة الإرهاب في أفغانستان، وفي كل مكانٍ.

واعتبر المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد، الانفجار الذي وقع في منطقة مطار العاصمة الأفغانية كابل، أنه "هجومٌ إرهابيٌّ".

وقال ذبيح الله، لوسائل إعلام أفغانية، إنّ: "الانفجار في كابل هجومٌ إرهابيٌ، وطالبان ملتزمةٌ بتعهّداتها للمجتمع الدولي، ولن نسمح للإرهابيين باستخدام أفغانستان قاعدة لعملياتهم".

وأضاف أنّ المسؤولين الأمريكيين تلقّوا تحذيرًا بإمكانية شنّ تنظيم "داعش" هجومًا إرهابيًا في مطار كابل.

من جانبه، دعا رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، فولكان بوزكير، عقب الهجوم الإرهابي على مطار كابل، كلّ الجماعات العرقية والسياسية في أفغانستان إلى تشكيل ما اسماه "مسارًا جماعيًا للسلام والأمن والازدهار للشعب الأفغاني وبلدان المنطقة".

وقال بوزكير، إنّ: "تحقيق المصالحة بقيادةٍ أفغانيةٍ، هو السبيل الوحيد نحو السلام والاستقرار الدائميْن".

وكانت حركة طالبان استولت على غالبية الأراضي الأفغانية بعد انسحاب القوات الأمريكية منها، حتى بلغت العاصمة كابل، واستولت عليها، قبل أيامٍ، ما مثّل صدمةً للمجتمع الدولي.

وتجري عمليات إجلاءٍ واسعةٍ في مطار كابل، منذ استيلاء طالبان على العاصمة الأفغانية، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس الأمريكي جو بايدن  إنهاء انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان قبل نهاية الشهر الجاري، مثلما تمّ الاتفاق عليه سابقًا مع السلطات الأفغانية.