أكدت السلطات الليبية، أمس الإثنين، أنّ "قاعدة الوطيّة" تخضع لسيطرة وزارة الدفاع، نافيةً أن يكون إرهابيون تسلّلوا إلى تونس لتنفيذ عملياتٍ إرهابيةٍ.
وقالت وزارة الدفاع الليبية، في بيانٍ لها، إنّ "قاعدة الوطيّة" "لا يمكن أن تكون منطلقًا لتنفيذ أيّ أعمالٍ إرهابيةٍ من شأنها زعزعة أمن واستقرار ليبيا أو دول الجوار".
وقالت صحيفةٌ ليبيةٌ إنّ 100 عنصر إرهابيّ تسللوا إلى تونس لتنفيذ عملياتٍ إرهابيةٍ، منطلقين من قاعدة الوطيّة الليبية.
ونفت وزارة الدفاع الليبية "نفيًا قاطعًا" مزاعم تسلّل إرهابيين من قاعدة الوطيّة الليبية، إلى تونس، مشيرةً إلى أنّ "هذه القاعدة تخضع لسيطرة وزارة الدفاع الليبية، ولا يمكن أن تكون منطلقًا لتنفيذ أيّ أعمالٍ إرهابيةٍ تخريبيةٍ من شأنها زعزعة أمن واستقرار ليبيا أو دول الجوار".
من جانبها، أكدت وزارة الداخلية الليبية، في رسالةٍ وجّهتها إلى "الإنتربول/فرع تونس"، ردّت على ما اعتبرتها "مزاعم تتحدث عن تسلّل إرهابيين من قاعدة الوطيّة الجوية نحو تونس قبل أيامٍّ.
وأضافت الوزارة أنّ "الأجهزة الأمنية في ليبيا تتابع بشكلٍ دقيقٍ المنطقة، وترصد أيّ تحركاتٍ مشبوهةٍ".
وكانت صحيفة "المرصد" الليبية، نشرت خبرًا، تقول إنه صادرٌ عن الإنتربول/فرع تونس، يتضمّن معلوماتٍ عن تسلّل 100 عنصر إرهابيٍّ إلى تونس، قادمين من "قاعدة الوطيّة" الليبية.
وقال المصدر الذي اعتمدت عليه ذات الصحيفة يؤكد وجود "مستندٍ صحيحٍ" صادرٍ عن الإنرتبول/فرع تونس، يؤكد وجود عناصر إرهابيةٍ في قاعدة الوطيّة الليبية.
وحمل المستند الذي نشر في مختلف وسائل الإعلام التونسية، توقيع وزير الداخلية الليبي خالد مازن، وفيه "أفادنا رئيس مكتب الشرطة الجنائية العربية والدولية بأنه أخطر بموجب برقيةٍ وردت إليه من إنتربول تونس فحواها توفر معلوماتٍ لديهم باعتزام حوالي 100 عنصر إرهابيٍّ متواجدين في القاعدة الجوية الوطية التسلل إلى تونس".
وفي البرقية المتداولة، طالب الوزير "باتخاذ ما يلزم من إجراءاتٍ وتكثيف عمليات البحث وجمع المعلومات، لإحباط أيّ مخططاتٍ تُحاك للقيام بأيّ عملياتٍ إرهابيةٍ".
وقد نفى وزير الداخلية الليبية خالد مازن، أيّ علمٍ له بهذه الوثيقة، التي وردت، وفق ما اعتبر مصدرًا، من الإنتربول/فرع تونس.
ووجّه مراسلةً إلى إنتربول تونس، قائلًا، وفق وسائل إعلامٍ ليبيةٍ، أكد فيها "أننا نرصد ونتابع النشاط الإرهابي بكل أشكاله، ونلاحق المتورطين أو من تحوم حولهم شبهاتٌ من خلال أجهزتنا المعنية بمكافحة الإرهابية".
وتعيش ليبيا منذ سنواتٍ، على وقع فوضى أفرزتها حربٌ اندلعت منذ 17 فبراير 2011، ولم يتخلّص منها الليبيون، إلا منذ أشهر، عندما تمّ الاتفاق على إيقاف إطلاق النار، وتعيين حكومة وحدةٍ وطنيةٍ، ومجلس رئاسيٍّ، انتقاليّ، يشرفان على تسيير شؤون ليبيا حتى إجراء الانتخابات.
وقرّر الليبيون إجراء انتخاباتٍ في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل تتويجا لمسار المصالحة الوطنية وتوحيد مؤسسات الدولة.








