كتب – محمود كمال
انتشرت صورة السيلفي التي التقطها اللاجئ السوري أنس
معضماني مع المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل عالميا، لكن هذا الشاب الذي
حصل على الجنسية الألمانية يؤكد رفضه العودة إلى سوريا حتى بعد سقوط بشار الأسد.
وأكد أنس البالغ 27 عاما والذي يعمل كمنتج فيديو في
برلين، أنه من سكان برلين وحياته هنا، مشيرا إلى أن الصورة التي جمعته بميركل
أصبحت رمزا لسياسة استقبال اللاجئين التي اعتمدتها ألمانيا خلال أزمة اللجوء في
2015.
ودرس أنس الاتصالات بتمويل ذاتي من عمله في سوبر ماركت،
ويعمل الآن مراسلًا حرا مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية دويتشه فيله.
ويعيش أنس حياة مستقرة مع خطيبته الأوكرانية التي تعمل
مهندسة ميكانيكية بعد إتمام دراستها في برلين.
وأوضح أنس الذي غادر سوريا هربا من الخدمة العسكرية، أنه
لا يخطط للعودة بسبب الفظائع التي عاشها وفقدانه أصدقاء وأفراد من عائلته.
وبعد سقوط بشار الأسد تصاعدت الدعوات في ألمانيا لإعادة
اللاجئين السوريين، لا سيما من اليمين المتطرف والمحافظين وهو ما أثار انتقاد
وزيرة الخارجية أنالينا بيربوك التي اعتبرت هذه الدعوات غير واقعية.
وأشار أنس إلى قلقه بشأن أصدقائه الذين لم يحصلوا بعد
على الجنسية الألمانية، مؤكدًا أن الوضع في سوريا لا يزال غير آمن.
وأضاف أن عائلته ما زالت تعيش قرب دمشق حيث يواجهون
القصف المتكرر، قائلًا، أنه عندما كان يتحدث مع والدته مؤخرًا، كانوا مختبئين في
القبو.

