دعت "حركة استقلال منطقة القبائل" المعارضة، في الجزائر، إلى إجراء تحقيقٍ دوليٍّ بخصوص الحرائق التي اجتاحت الجزائر الأيام الأخيرة، وجريمة قتل شابٍّ من منطقة القبائل، حرقًا.

وقال أكسل مزيان، المتحدث باسم "حكومة القبائل المؤقتة"، التي شكّلتها "حركة استقلال منطقة القبائل"، المعروفة باسم (ماك)، إنهم يطالبون بتحقيقٍ دوليٍّ حول مقتل الشاب (جمال بن إسماعيل)، وكذلك حول الحرائق التي اندلعت في أكثر من ولايةٍ، وانطلقت من ولاية تيزي وزو، وهي منطقة القبائل، التي يتواجد بها الأمازيغ، في الجزائر.

ووجّه مزيان، في تصريحاتٍ صحفيةٍ، التهمة إلى السلطات الجزائرية، بأنها تتحمّل المسؤولية فيما حصل من كوارث، وتقف وراء الحرائق التي اشتعلت في أكثر من منطقةٍ.

وتتخذ "حركة استقلال منطقة القبائل" من باريس مقرًّا لها، وهي التي تأسست منذ 2001، وصنّفتها السلطات الجزائرية على أساس أنها "حركةٌ إرهابيّةٌ" خلال شهر مايو/أيار الماضي.

وكشف المتحدث باسم هذه الحركة، أنّه تمّ الاتصال بكلّ من الأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي، والاتحاد الإفريقي، ومنظمة العفو الدولية.

وكانت المسؤولون الجزائريون وجّهوا الاتهام في إشعال الحرائق إلى "حركة استقلال منطقة القبائل"، وإلى منظمة رشاد الإسلامية، ومقرّها لندن، التي قالت إنهما "منظّمتان إرهابيتان" تسعيان إلى بثّ الفوضى بالجزائر.

واتّهم الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون "منظّمتيْن إرهابيتيْن" بالوقوف وراء الأزمة التي تعيشها الجزائر، مؤكدًا أنهما تحاولان استغلال الظرف الحالي للمساس بالوحدة الوطنية، ومُحذّرًا المواطنين من عدم السقوط في فخّهما.

وخلّفت الحرائق التي اشتعلت في غابات الجزائر، في عديد الولايات الجزائرية، 69 قتيلًا، بينهم 28 عسكريًا.

وحذّر الرئيس تبون، من "محاولات المساس بالوحدة الوطنية، واستغلال المحن، والأزمات لتسميم الوضع من أجل إحداث التفرقة بين أبناء الوطن الواحد".    

وحذّر من يتحيّنون هذه الفرص لبثّ الفتنة والتفرقة بين أبناء الوطن الواحد، قائلًا: "من يستغلّون أوضاعًا أليمةً كالتي تمرّ بها العديد من ولايات الوطن، إثر نشوب حرائق الغابات وذلك بتسميمهم للوضع ومحاولة التفرقة بين الجيش والشعب وبين الشعب والدولة''، سيقوم رجال الأمن بإلقاء القبض عليهم.

وكانت هذه الحرائق وراء وفاة 69 شخصًا، بينهم 28 عسكريًا، بينما ما يزال مواطنون وعسكريون عديدون في حالة حرجةٍ.

وقامت السلطات الأمنية الجزائرية بتوقيف 61 شخصًا على خلفية شبهات المشاركة في ضرب وحرق وقتل الشاب جمال بن إسماعيل، الذي ينحدر من منطقة القبائل.

وتمكنت الجزائر، بعد وصول المساعدات من بعض الدول، من التغلب على الحرائق، وإخماد النيران، في جميع المناطق التي اشتعلت فيها، على مدى أسبوعٍ كاملٍ.