كتب – محمود كمال

صوتت الجمعية الوطنية في كوريا الجنوبية اليوم الخميس على عزل كل من رئيس الشرطة الوطنية ووزير العدل، وذلك في ظل الجدل المستمر حول مرسوم الأحكام العرفية الذي أثار موجة من الاحتجاجات والتوترات السياسية في البلاد.

ويأتي هذا التطور قبل تصويت آخر مرتقب على عزل الرئيس الكوري الجنوبي، يون سوك يول، وسط انقسام سياسي حاد.

وأعلن رئيس حزب سلطة الشعب الحاكم هان دونغ هون، تأييده لعزل الرئيس متراجعا عن موقفه السابق الرافض لهذه الخطوة.

وفي مؤتمر صحفي نقلته وسائل الإعلام المحلية قال هان، إنه علينا وقف المزيد من الارتباك، وهناك طريقة واحدة فعالة الآن لتحقيق ذلك.

وأكد هون أن أعضاء حزبه يجب أن يشاركوا في التصويت بناء على قناعاتهم وضمائرهم.

وفي محاولة سابقة لعزل الرئيس يوم السبت الماضي، قاطع أعضاء الحزب التصويت، مما أدى إلى فشله.

وأشار هان إلى أن الرئيس يون لم يلتزم بوعوده السابقة، ولم يظهر أي نية للاستقالة المبكرة، مما زاد من حدة التوتر داخل الحزب الحاكم.

وبدأت الأزمة عندما فرض الرئيس الكوري الجنوبي مرسوما للأحكام العرفية بشكل مفاجئ، إلا أنه تراجع عنه بعد حوالي 6 ساعات بسبب احتجاجات سياسية واسعة النطاق.

ولم تهدأ الأوضاع، حيث استمرت الاحتجاجات في الشوارع وتزايدت الانتقادات من داخل البلاد وخارجها.

ولنجاح التصويت على العزل يتطلب الأمر موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، وهو ما يجعل التصويت المرتقب قضية محورية في المشهد السياسي الحالي.

ودافع الرئيس يون عن قراره بفرض الأحكام العرفية، معتبرا أنه جزء من صلاحيات الحكم ونفى الاتهامات التي وجهت إليه بارتكاب أعمال تمرد.

وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي قال يون إن قراره كان يهدف إلى حماية النظام العام، وليس التعدي على الديمقراطية.