دعت وزيرة الخارجية الليبية نجلاء المنقوش، اليوم الخميس، روسيا الاتحادية إلى مساعدة بلادها في توحيد المؤسسة العسكرية، ودعم مؤسسات الدولة.

وثمّنت وزيرة الخارجية الليبية،  في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرها الروسي "سيرخي لافروف"، بموسكو، الدور الإيجابي الذي تلعبه روسيا في ليبيا، سواء في وقف إطلاق النار، أو فتح الطريق الساحلي يين مصراتة وسيرت، إلى جانب استعدادها للتشاور بشأن وضع آليةٍ لانسحاب المرتزقة والقوات الأجنبية من ليبيا.

ودعت المنقوش لاستئناف التعاون الاقتصادي والنفطي بين ليبيا وروسيا، مؤكدة على أهمية العلاقات بين البلدين وتوثيقها بطريقةٍ إيجابيةٍ وفعّالةٍ.

وأشارت إلى أنه تمّ الاتفاق على تعزيز التواصل الدبلوماسي والقنصليّ، خاصة وأنّ روسيا بصدد افتتاح السفارة الروسية في طرابلس، والقنصلية في بنغازي، مثمّنةً دور روسيا الفاعل في موقفها الجدي للتشاور على وضع آلية محددة لسحب المرتزقة والقوات الأجنبية، وفي دعمها وقف إطلاق النار.

وأضافت وزيرة الخارجية الليبية أنه تمّ الاتفاق مع نظيرها الروسي على تفعيل الاتفاقيات والبروتوكولات السابقة للدفع بالعجلة الاقتصادية في ليبيا.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الروسي سيرخي لافروف، دعم روسيا لعمل اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 في ليبيا، إلى جانب دعم قرار سحب القوات الأجنبية من ليبيا.

وشدّد على دعم روسيا الكامل للجهود الدولية المبذولة لبناء مؤسسات الدولة الليبية وتوحيدها، وكذلك مخرجات برلين1وبرلين2، ولأعمال اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، وخروج   الأجانب المتمركزين في ليبيا.

وقال لافروف: "لقد أطلعنا الشركاء الليبيين على مسار العملية السياسية، والتحضير الجادّ للانتخابات في نهاية السنة الجارية"، مؤكدًا على الموقف الليبي بضرورة الإسراع بإنشاء قاعدةٍ دستوريّةٍ للوصول إلى الانتخابات في أسرع وقتٍ ممكنٍ.

وأشار إلى أنه تم توسيع آليات التشاور على مستوى وزارتيْ الخارجية لتبادل وجهات النظر حول القضايا الثنائية والإقليمية والدولية، مؤكدًا أنّ هذه الزيارة "سوف تساهم في تعزيز التعاون الإيجابي  في أكثر من مجالٍ".

ودعا وزير الخارجية الروسي إلى "ضرورة عودة التعاون الاقتصادي بين ليبيا وروسيا الاتحادية، والتسريع باستئناف أعمال اللجنة المشتركة الروسية الليبية لأعمالها وعودة الشركات الروسية للعمل في مشروعات  النفط وسكك الحديد وغيرها من المشروعات".

وتستعدّ ليبيا، التي عانت منذ ثورة 17 فبراير، من حرب، قتلت كثيرين، وشرّدت الآلاف، وحوّلت الأراضي الليبية إلى مرتعٍ للإرهابيين والمرتزقة، إلى إجراء انتخاباتها في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول المقبل، لاختيار رئيس ونوّاب البرلمان. 

وتعيش حاليًا نوعًا من الاستقرار في الأشهر الخمسة الأخيرة، بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار، وتركيز مجلسٍ رئاسيٍّ وحكومة وحدةٍ وطنيةٍ.