قراصنة يخترقون وزارة الخزانة الأمريكية.. والكرملين ينفي علاقته
نفذ مجموعة من القراصنة هجوما إلكترونيا على وزارة الخزانة الأمريكية، وقسم من وزارة التجارة الأمريكية، بحسب تقرير جديد صادر عن وكالة (رويترز) يوم أمس.
كما أقرّت إدارة ترامب بذلك، حيث قال (جون أوليوت) المتحدث باسم مجلس الأمن القومي: "إن حكومة الولايات المتحدة على علم بهذه التقارير، ونحن نتخذ جميع الخطوات اللازمة لتحديد أي قضايا محتملة تتعلق بهذا الوضع ومعالجتها".
وهناك مخاوف لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية من أن المتسللين الذين استهدفوا وزارة الخزانة الأمريكية والإدارة الوطنية للاتصالات والمعلومات التابعة لوزارة التجارة – التي تُعرف باسم (NTIA)، وهي وكالة أمريكية مكلَّفة بصياغة سياسة الإنترنت والاتصالات – قد يستخدمون أساليب مماثلة لاختراق وكالات حكومية أخرى.
وقال أحد الأشخاص المُطّلعين على الأمر: "إن الاختراق خطير للغاية؛ لدرجة أنه أدى إلى عقد اجتماع لمجلس الأمن القومي في البيت الأبيض يوم السبت".
شمل الاختراق الإلكتروني الذي استهدف إدارة (NTIA) منصة (Microsoft Office 365) الخاصة بالإدارة، وقالت المصادر: "إن القراصنة راقبوا رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بالموظفين في الوكالة لعدة أشهر".
وقد أشار أحد الأشخاص المطلعين إلى أن ما حدث أكثر من مجرد هجوم إلكتروني على وكالة معينة، بل إنه حملة هائلة للتجسس تستهدف الحكومة الأمريكية ومصالحها، وأن هناك دولة أخرى تقف وراء الهجوم، لكن لم يتم تحديدها بعد. وذلك لأن النطاق الكامل للاختراق غير واضح حتى الآن، ولا يزال التحقيق في مراحله الأولى، وتشارك فيه مجموعة من الوكالات الفيدرالية، منها: مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وصرّح متحدث باسم وكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية (CISA) أن خبراء الوكالة يعملون بالتنسيق مع الشركاء فيما يتعلق بالأنشطة المكتشفة التي تستهدف الشبكات الحكومية، ويقدمون المساعدات الفنية إلى الجهات المتضررة لتحديد أي تداعيات محتملة وتخفيف أثرها.
ويأتي هذا الكشف بعد أقل من شهر من إقالة الرئيس دونالد ترامب (كريستوفر كريبس) أحد كبار المسؤولين في الأمن السيبراني في الولايات المتحدة، بسبب أنه أعطى بيانا غير دقيق حول أمن الانتخابات الرئاسية لعام 2020.
وقد كان كريبس مسؤولا عن الأمن السيبراني للانتخابات الأمريكية، كما كان مديرا لوكالة الأمن السيبراني ومسؤولا عن أمن البنية التحتية التابعة لوزارة الأمن الداخلي.
في المقابل نفى الكرملين أي علاقة لروسيا بالمتسللين الذين اخترقوا عددا من الوكالات الحكومية الأمريكية.








