أكد عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، ووزير الدفاع، أن الجيش الوطني الليبي لكلّ الليبيين.
وأضاف الدبيبة في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال بمناسبة الذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الجيش الليبي، بحضور رئيس الأركان، وعدد من قيادات الجيش، أنّ "مؤسسة الجيش الليبي العريقة، لا يمكن أن تنتسب لأحدٍ بعينه، مهما كانت صفاته، وجيشنا هو حامي حمانا جميعًا، كانت مهمته ولا تزال وستظل الحفاظَ على سيادتنا وعزّتنا وكرامتنا وحدودنا دون ولاءاتٍ أو اصطفافٍ".
وقال رئيس الحكومة الليبية، إنّ الجيش الليبي لا يمكن أن يوجّه أبدًا أفواه بنادقه نحو صدور أبناء الوطن، مهما كانت الأسباب، مشيرًا إلى أنّ العواصم دررٌ ثمينةٌ وُجدت الجيوش لتحميها، لا أن تقتحمها، وترعب أهلها، وتدمّر ممتلكاتهم، ولا يمكن بالتالي لأيّ جيشٍ وطنيٍّ أن يُرهب أهله ومدنه تحت أيّ حجّةٍ، أو سببٍ.
وأردف، في إشارةٍ إلى قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، أنّ مَنْ يتّخذ من الحرب وسيلةً، لا يملك أبدًا بُعد نظرٍ، ولا يقدم مصلحة الوطن على مصالحه الشخصية، ويضحّي بالجميع من أجل غطرسةٍ واهيةٍ.
وتعيش ليبيا منذ أكثر من عشر سنوات، اضطراباتٍ لم تتوقّف، وانقساماتٍ جعلت من ليبيا، قبل أشهر، بحكومتيْن، وبرلمانيْن، وهو ما عمّق الهوّة بين الغرب والشرق الليبييْن، بعد دخول جيوشٍ أجنبيّةٍ في الصراع القائم بين الإخوة الأعداء.
وشدّد على أنه لازال يراهن على حكمة الشيوخ وقوّة الشباب، وعزيمة الأبطال، وحرص الآباء على أبنائهم وحبّ الأمهات اللّاتي سيمنعن أولادهّن من دخول حربٍ خاسرةٍ مهما كانت الشّعارات التي تحملها، والكلمات الرنّانة التي تداعب بها الآذان والعقول، لا تغريه الترقيات الوهميّة، ولا الوعود الزائفة التي أثبت الماضي القريب جدًّا أنها غير واقعيةٍ".
وقال المشير حفتر، يوم الإثنين الماضي، في ذكرى تأسيس الجيش الليبي، إنّ: "الجيش لن يتعامل إلا مع سلطةٍ ينتخبها الشّعبُ مباشرةً"
وأضاف قائد الجيش الليبي أنه "مستعدٌّ للعمل مع أيّ جهةٍ تسعى لتحقيق المصالحة ورأْب الصدع لبناء ليبيا جديدةٍ".
وأكد حفتر أنه "رغم الاختلافات الحادة في المواقف تجاه الوطن في الماضي والحاضر وما نتج عنه من تصعيد وصل للمواجهات المسلحة، ها نحن نمد أيدينا للسلام العادل".
وأكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، على أنّه "بجهود الجميع، سنعبر ببلادنا نحو مرافئ التطوّر، سلاحنا العلم، والعمل، وشعارنا السلام والأمن، وهدفنا مستقبلٌ زاهرٌ نراه قريبًا، وبناء الدولة التي ننشدها، دولةً مدنيةً متحضّرةً، يخضع فيها الجميع بما في ذلك الجيش إلى سلطةٍ مدنيةٍ لا تخضع لأيّ إملاءاتٍ أو شروطٍ مسبقةٍ".
وتمّ تأسيس النواة الأولى للجيش الليبي، بعد استقلال ليبيا في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول 1951، وانطلق فعليًا في التاسع من أغسطس 1940 بمنطقة أبو رواس، بمصر، ثم دخل مع جيش الحلفاء إلى برقة، وشارك في تحرير ليبيا من الإيطاليين .
وللخروج من الأزمة التي تعيشها ليبيا منذ سنواتٍ، تقرّر أن تجرى انتخاباتٌ رئاسيةٌ، وبرلمانيةٌ، في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول 2021.








