كتب – محمود كمال
شهد نظام بشار الأسد نهاية درامية بعد نحو 25 عامًا على
رأس السلطة، حيث أعلنت المعارضة المسلحة سقوطه فجر اليوم وسيطرتها على العاصمة
دمشق، ما دفع الرئيس السوري إلى الفرار.
وكتبت المعارضة نهاية لعائلة الأسد، التي ظلت تحكم سوريا لأكثر من 50 عامًا،
بعد تنفيذ هجوم مباغت مكنها من دخول العاصمة السورية، منهية بذلك صراعًا دام نحو
14 عامًا.
تولي بشار الأسد الحكم
بدأت مرحلة التحضير لتولي بشار الأسد السلطة بعد وفاة
الابن الأكبر، باسل الأسد، الذي كان يعد لخلافة والده حافظ الأسد.
وأدى حادث سير أليم إلى تغيير المسار، وانتقل التركيز
إلى بشار، الذي كان يدرس طب الأسنان.
وفي 17 يوليو 2000، تولى بشار الأسد الرئاسة بعد تعديل المادة الدستورية
لتخفيض سن الترشح من 40 إلى 34 عامًا، ما أتاح له تولي المنصب فور وفاة والده.
وحصل بشار على 97.29% من الأصوات في الانتخابات، ليبدأ
حكمه بصفته القائد العام للقوات المسلحة والأمين القطري لحزب البعث.
ربيع دمشق والحرية
أطلق بشار الأسد بدايات حكمه بإشارات للإصلاح، ففي
سبتمبر 2000، وجه حوالي مئة من المثقفين السوريين نداءً للإفراج عن السجناء
السياسيين ورفع حالة الطوارئ المفروضة منذ عام 1963.
وبين سبتمبر 2000 وفبراير 2001، شهدت البلاد فترة من
الانفتاح النسبي، إلا أن اعتقال عشرة معارضين في صيف 2001 أنهى آمال الإصلاح وأغلق
ما سُمي بـ"ربيع دمشق".
الانسحاب من لبنان
في 14 فبراير 2005، اغتيل رئيس الوزراء اللبناني رفيق
الحريري، مما أشعل الغضب في لبنان ضد النظام السوري، حيث واجهت سوريا اتهامات
مباشرة من المعارضة اللبنانية بالتورط في الاغتيال.
وتحت ضغط دولي واحتجاجات محلية، سحبت سوريا قواتها من
لبنان بعد 29 عامًا من الوجود العسكري والسيطرة السياسية، في خطوة شكلت ضربة كبيرة
لنفوذ النظام الإقليمي.
مشهد نهاية بشار الأسد
جاء سقوط بشار الأسد تتويجًا لفترة من الأزمات السياسية
والاقتصادية، ليطوي صفحة مظلمة في تاريخ سوريا، تاركًا البلاد أمام مستقبل مجهول.








