أعربت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا عن "قلقها البالغ" من اختطاف مدير مكتب النائب الأول لرئيس الوزراء في حكومة الوحدة الوطنية.
وقال بيانٌ للبعثة، إنّ: "مسلّحين مجهولين قد اختطفوا رضا فرج الفريطيس، مع زميله، في الثاني من أغسطس الجاري، وذلك عقب زيارته لمقر حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس"، مشيرةً إلى أنه "ما يزال مصير ومكان وجود كلٍّ من الفريطيس، وزميله، مجهوليْن".
وأعربت البعثة الأممية عن خشيتها على سلامة الفريطيس، وزميله، وأمنهما.
وشدّدت على أنها تشعر بالقلق "إزاء تعرّض الأفراد الذين كان لهم دورٌ في دعم التحوّل الديمقراطي في ليبيا، ومؤسسات الدولة، للاستهداف بهذه الطريقة التي تترتب عليها تداعياتٌ خطيرةٌ على عملية السلام والمصالحة، وعلى توحيد المؤسسات الوطنية بشكلٍ كاملٍ".
وقال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا، ورئيس اللجنة الأممية للدّعم، إنه: "بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، لا يجوز القبض على أيّ شخصٍ أو احتجازه بشكلٍ تعسّفيٍ"، مضيفًا أنه "يحظر بشكلٍ تامٍّ التعذيب، والاختفاء القسري، والقتل خارج نطاق القضاء، وكذلك عمليات الخطف والاختطاف".
وأكدت اللجنة الليبية لحقوق الإنسان أنها تتابع بقلقٍ بالغٍ المعلومات الأولية التي تفيد باختطاف مدير مكتب النائب الأول لرئيس حكومة الوحدة الوطنية رضا فرج فريطيس، في منطقة الظهرة بالعاصمة طرابلس من مقبل مجموعةٍ مسلّحةٍ مجهولة الهوية، مساء الإثنين الثاني من أغسطس الجاري.
وطالبت وزارة الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية بالتدخّل العاجل لكشف مصيره، والعمل على إطلاق سراحه، وهي إلى جانب ذلك، تحمّل الخاطفين مسؤولية سلامته وحياته، وكذلك لوزارة الداخلية جرّاء الفشل في ضمان تحقيق الأمن والاستقرار وحماية المواطنين من مثل هذه الجرائم، وتدعوها العمل بشكل جدّيٍّ على إنهاء ظاهرة الاختطافات والاعتقالات التعسفية .
وكانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، كشفت عن توثيقها لعدد من حالات الاعتقال والاحتجاز غير القانونييْن، والاختفاء القسري، والتعذيب، والقتل خارج نطاق القضاء لمواطنين، ومسئولين، وصحفيين، وأعضاء في المجتمع المدني، ومدافعين عن حقوق الإنسان في العام الماضي.
وتمّ تسجيل انتهاك حقوق الناشطة في مجال حقوق النساء ماجدولين عبيدة، واختطاف رئيس بلدية قصر بن غشير من مكتبه، وكذلك سهام سيرقيوة، العضوة المنتخبة في مجلس النواب، من منزلها في بنغازي على يد رجال مسلحين، كما اختطف محامٍ ليبيٌّ من منطقة بودزيرة في بنغازي بدعوى نشره فيديو ضد الجيش الوطني الليبي على مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك مدير عام شركة الخطوط الجوية الأفريقية في طرابلس على يد قوة الردع الخاصة.
ودعت بعثة الأمم المتحدة إلى وضع حدٍّ لثقافة الإفلات من العقاب التي ترسّخت في ليبيا.








