كتب: محمود السيد 

وسط تصاعد التوترات العسكرية، في الشمال السوري، تفصل كيلو مترات قليلة الفصائل السورية عن أطراف مدينة حمص الاستراتيجية، حيث تتأهب الفصائل لما توصف بأنها أم المعارك هناك.

 

أهمية مدينة حمص الاستراتيجية في سوريا

 

 تعتبر مدينة حمص، خط الدفاع الشمالي للعاصمة السورية دمشق، الواقعة على بعد 160 كيلو مترا، كما أنها تعد حلقة الوصل التي تتحكم بأبرز طرق الإمدادات.


وتقع المدينة السورية، في قلب الطريق الدولي الذي يقطع سوريا عرضا عن الحدود العراقية، مرورا بالبادية السورية ووصولا إلى الحدود اللبنانية.


وحسب تقرير لقناة "الحدث"، فمن شأن السيطرة على مدينة حمص، أن تقطع كامل الطرق التي يستخدمها الجيش السوري والجماعات الموالية لإيران باتجاه مدن الساحل فى طرطوس وكذلك اللاذقية.

 

القواعد الإيرانية والروسية في حمص

وتضم حمص القواعد الإيرانية والروسية، حيث تضم المحافظة وحدها 67 موقعا عسكريا إيرانيا ورغم تراجع الانتشار العسكري الإيراني فى سوريا، مؤخرا إلا أن ذلك لم يؤثر على القيمة الاستراتيجية لوجوده في حمص وهي الحفاظ على الطريق بين إيران ولبنان عبر هذه الجغرافيا في سوريا.


 وتمتلك روسيا 4 مواقع عسكرية في حمص، وقد زاد الروس من عدد مواقعهم العسكرية في المناطق التي انسحب منها الجماعات الموالية لإيران.

 

وبالنسبة للجيش السوري، تضم حمص، مجمع الكليات العسكرية والفرقة الحادية عشرة والفرقة الثامنة عشرة المتخصصة بالدبابات وقيادة المنطقة الوسطي وما يجعلها "مركز استراتيجي وعسكري" للحكومة السورية، وفي حال تمكن الفصائل المسلحة للوصول إلى هذه المواقع سيساعدها ذلك في السيطرة على كميات كبيرة من الأسلحة.