اعتبر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أنّ العالم ينظر إلى الجزائر كقوّةٍ إقليميةٍ، ويكنّ لها كل الاحترام، محذّرًا من محاولاتٍ لتحجيم دورها من خلال إملاءاتٍ "من وراء الستار" تعمل على زعزعة استقرارها.
وقال الرئيس تيون، في لقاء إعلاميّ مع ممثلي وسائل الإعلام الجزائرية، مساء الأحد: "على الجزائريين أن يتيقّنوا بأنّ بلادهم قوةٌ إقليميةٌ لأنّ كل العالم يعترف بذلك"، محذّرًا من محاولات تحجيم دور الريادي من قبل أطرافٍ، لم يسمّها، تقوم بتصدير إملاءات من وراء الستار، بحسب تعبيره، عن طريق ما يعرف بحرب الجيل الرابع التي تهدف إلى زعزعة استقرار البلاد باستغلال أبنائها.
وحذّر تبون من "الإشاعات التي تغزو مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مختلف القطاعات، وتستغل الظرف الصحّي الحالي لزرع الخوف في نفوس المواطنين، عبر نشر الأخبار الكاذبة، والفيديوهات الملفّقة، التي أظهرت التحريات أنها منافيةً للحقيقة، وفق تعبيره.
وشدّد على أنّ "هذه الإشاعات تحوّلت إلى سلاحٍ بين أيادي من يريدون زعزعة استقرار الجزائر عبر مواقع التواصل الاجتماعي"، مشيرًا إلى أنها "أصبحت تمسّ الأمن القومي، وهو ما دعانا إلى استحداث قطبٍ جزائيٍّ يتكفل بمعالجة الجرائم السيبرانية".
وأضاف الرئيس تبون أنّ الجزائر "تملك الوسائل التقنية المتطوّرة جدًّا"، والتي ستوضع تحت تصرّف القطب الجزائي الذي سيقوم بمعالجة الجرائم السيبرانية، في كل مكانٍ من الجزائر، مؤكدًا "لن نرحم أحدًا"، ولن يتمّ التّسامح مع محاولات المساس باستقرار الجزائر ووحدتها الوطنية.
وقال تبون، إنّ: "الدستور الجزائري كرّس الحريات الفردية والجماعية:، مشدّدًا على أنّ الجزائر "ليس بها سجناء رأي".
وتحدث الرئيس الجزائري تبون عن محاولات استهداف الجيش الوطني، وذلك بهدف "رفع الحماية عن الجزائريين"، مؤكدًا أنّ الجيش هو "حامي اللحمة الوطنية"، و"الضامن للدستور"، و"لوحدة وسيادة الدولة".
واعتبر أنّ محاولات استهداف الجيش الجزائري "عمليةٌ مقصودةٌ" لأنه يقوم بحماية حدود الجزائر التي تتجاوز 6300 كلم، مع كل من تونس، وليبيا، ومالي، وموريتانيا، والمغرب، والنيجر، والصحراء الغربية.
وحول العلاقات مع المغرب، قال الرئيس الجزائري: "لم يكن تجاوبٌ من المغرب، عقب استدعائنا لسفيرنا لدى المملكة للتشاور، على خلفية تصريحات ممثل المغرب لدى الأمم المتحدة". أما بخصوص القضية الصحراوية، فأكد أنّ الجزائر مستعدّة لاحتضان أيّ لقاء بين الجمهورية الصحراوية والمملكة المغربية، وتوفير جميع الظروف الملائمة"، مؤكدًا أنّ الجزائر لن تفرض أيّ قرارٍ على الصحراويين.
واعتبر أنّ ما يحصل في تونس "شأنٌ داخليٌّ، ولن يتدخّل ليفرض أيّ ضغط"، مؤكدًا أنه "يرفض التدخلات الخارجية".
وكان رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي الجزائري، الفريق السعيد شنقريحة، أكد أنّ المؤامرات والدسائس التي تحاك ضد الجزائر، حقيقةٌ واقعةٌ وليست خيالًا.
وقال شنقريحة، خلال كلمة توجيهيّة أمام إطارات ومستخدمي الدرك الوطني، الخميس الماضي، إنّ: "المؤامرات، والدّسائس التي تحاك ضد الجزائر، ليست من نسج الخيال، بل هي "حقيقة واقعة"، وظاهرة للعيان"، مشيرًا إلى أنّ "الجيش سيتصدى لها مسنودًا في ذلك بالشعب الجزائري الأبيّ".








