أعلن الجيش التشادي، مقتل 26 من جنوده، أمس الخميس، على أيدي مجموعةٍ من مقاتلي "جماعة بوكو حرام"، في هجوم مفاجئ على دوريّةٍ قرب بحيرة تشاد، غربي البلاد.

وأفاد المتحدث باسم الجيش التشادي، الجنرال عظيم برماندوا، أنّ 26 جنديًا من جيش تشاد، قتلواـ فيما جُرح 14 آخرون، قبل أن يتمّ صدّ الهجوم.

وقال نائب حاكم المنطقة، هاكي دجيدي، أعلن عن مقتل 24 جنديًا، وجُرح آخرون، على أيدي جماعة بوكو حرام، خلال استراحتهم بعد عملية مراقبةٍ.

من جانبه، أكد محمد إدريس ديبي، رئيس المجلس العسكري الانتقالي في تشاد، بعد مقتل والده، إنّ: "المخاطرَ كبيرةٌ"، مشدّدًا على أنّ قتل كلّ هؤلاء الجنود، يجعلنا نتحسّب للتحديات الأمنية على طول حدودنا.

وقتل الرئيس التشادي (68 عامًا) في العشرين من أبريل الماضي خلال معارك مع المتمرّدين على الحدود مع ليبيا، وذلك بعد ثلاثين عامًا من حكم تشاد.

 وبعد مقتل الرئيس إدريس ديبي، أعلن المجلس العسكري الحاكم في تشاد أنّ قواته قتلت مئات المتمرّدين، وأسرت العشرات منهم، خلال يومين من المعارك بالقرب من بلدة نوكو شمال البلاد، والتي تبعد نحو 20 كيلومترًا عن المكان الذي قُتل فيه الرئيس السابق إدريس ديبي الشهر الماضي، وهو ما أغرق البلاد في أزمةٍ.

وقال المتحدث باسم المجلس الجنرال عزم برماندوا، في بيانٍ، أنه "في معسكر العدوّ، تمّ تحييد (قتل) مئات من المتمردين وأسر 66 منهم"، مشيرًا إلى أنّ "الجيش نجح في صدّ هجومٍ للمتمرّدين على "نوكو"، وأنّ 22 من جنوده أصيبوا في المواجهة. 

وبعد وفاة والده، تولّى الجنرال محمد إدريس ديبي (37 عامًا)، مهام رئيس الجمهورية، خلفًا لوالده الذي قتل في جبهة القتال على الحدود مع ليبيا، من طرف التمردين. 

وأعربت المعارضة عن رفضها مبدأ توريث الحكم، لكن الجنرال محمد إدريس ديبي عيّن 14 جنرالًا آخرين مقرّبين من والده الراحل بالمجلس الانتقالي، وهي الهيئة التي ستتولى شؤون الحكم لمدة 18 شهرًا، حتى إجراء انتخابات، وفقًا لما تمّ الإعلان عنه.

ورفضت قوى معارضةٌ، وحركاتٌ مسلّحةٌ، تشكيل مجلسٍ عسكريٍّ برئاسة محمد إدريس ديبي، وأعربت مدن الجوار عن قلقها من نشوب اضطراباتٍ.

وأكدت "جبهة الوفاق من أجل التغيير"، التي توصف بأنها منظمةٌ سياسيةٌ عسكريةٌ، رفضها سياسة الأمر الواقع والخضوع لما اعتبرته "أيّ كيانٍ يمارس السلطة بالعنف"، مشدّدةً على أنها "ستحارب النظام العسكري المستمرّ منذ 3 عقود".

وتنشط "تنظيم الدولة الإسلامية في غرب أفريقيا"، الجناح المنشقّ لـ "جماعة لوكو حرام" في منطقة بحيرة تشاد، ذات المساحة الشاسعة من المياه، والمستنقعات التي تنتشر فيها جزرٌ صغيرةٌ مأهولةٌ .